الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٦وَيَسْتَرْدِدُ الْجَوَابَ عَبْدٌ ضَرَبَ رَبَّهُ فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ خَرَجَ مِنْهُ الْحَقُّ، وَحَلَفَ إنْ جَحَدَ، وَيُوقِفُ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ، وَيَسْتَخْلِفُ مَنْ يُخَاصِمُهُ إنْ لَمْ يُقِرَّ، وَكَذَا حُكْمُ الْمَوْلَى إنْ ضَرَبَ عَبْدَهُ. وَلَا يَسْتَرْدِدُ قَاتِلُ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ أَوْ قِطٍّ بِتَعْدِيَةٍ، وَلَا عَلَى ثَمَنِهِ لِمُسْتَمْسِكٍ بِبَيْعِهِ.
----------------------
(وَيَسْتَرْدِدُ الْجَوَابَ عَبْدٌ ضَرَبَ رَبَّهُ) أَوْ تَكَلَّمَ لَهُ سُوءًا (فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ خَرَجَ مِنْهُ الْحَقُّ) الْأَدَبُ أَوْ فَوْقَهُ (وَحَلَفَ إنْ جَحَدَ) وَفِي ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى مَا مَرَّ مِنْ السَّيِّدِ إذَا أَتَى بِعَبْدِهِ إلَى الْحَاكِمِ لِيَضْرِبَهُ فَلَا يَضْرِبُهُ، إلَّا بِبَيَانٍ عَلَى مَا نَسَبَ إلَى عَبْدِهِ مِنْ مُوجِبِ الضَّرْبِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِشَاهِدٍ آخَرَ مَعَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَبِشَاهِدِينَ إنْ كَانَ فِي حَقِّهِ (وَيُوقِفُ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَغَيْرِهَا (عَلَيْهِ) سَيِّدُهُ (التُّهْمَةَ) بِأَنْ يَسْتَمْسِكَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِالتُّهْمَةِ فَإِنْ أَتَى بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ أَوْ قَالَ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ حُبِسَ عَلَى ذَلِكَ (وَيَسْتَخْلِفُ) السَّيِّدُ أَوْ يَأْمُرُ أَوْ يُوَكَّلُ إنْ شَاءَ (مَنْ يُخَاصِمُهُ إنْ لَمْ يُقِرَّ) وَإِنْ شَاءَ خَاصَمَ هُوَ فِي دَعْوَى ذَلِكَ أَوْ فِي التُّهْمَةِ (وَكَذَا حُكْمُ الْمَوْلَى إنْ ضَرَبَ عَبْدَهُ) بِتَعْدِيَةٍ أَوْ قَالَ فِيهِ قَوْلًا يُوجِبُ الْأَدَبَ أَوْ غَيْرَهُ يُسْتَرَدُّ سَيِّدُهُ لَهُ، فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ أَخْرَجَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَإِنْ جَحَدَ حَلَفَ وَيُوقِفُ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ وَإِنْ شَاءَ أَنَابَ عَنْ نَفْسِهِ مَنْ يُخَاصِمُ فِي الدَّعْوَى أَوْ فِي التُّهْمَةِ.
(وَلَا يَسْتَرْدِدُ) الْجَوَابُ عَلَى الْقَتْلِ (قَاتِلُ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ) وَلَوْ كَانَ لِضَرْعٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ لَبَدْوِيٍّ فِي بَدْوٍ (أَوْ قِطٍّ بِتَعْدِيَةٍ وَلَا عَلَى ثَمَنِهِ) أَيْ ثَمَنِ أَحَدِهِمَا أَيْ ثَمَنِ الْكَلْبِ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ أَوْ الْقِطِّ (لِمُسْتَمْسِكٍ بِبَيْعِهِ) وَأَفَادَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا ثَمَنَ لِلْقِطِّ وَلَا لِكَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ بِبَيْعٍ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَا قِيمَةَ لَقَتْلٍ، وَكَذَا قَالَ فِي الْإِيضَاحِ "