شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٠٤

ثُمَّ بِيَدِ آخَرَ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةٍ يَحْرُثُ وَيَحْصُدُ وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ وَصَاحِبُهُ حَاضِرٌ لَمْ يُغَيِّرْ، ثُمَّ عَارَضَهُ فِيهِ بَعْدَهَا، فَهَلْ يُشْهَدُ لَهُ بِالْمَشْهُورِ

--------------------------

(ثُمَّ) عُرِفَ (بِيَدِ آخَرَ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةٍ) فَأَكْثَرَ وَأُحِيزَ وَلَوْ لَمْ يُتَوَالَ ذَلِكَ وَيُحْسَبُ مَا عُمِّرَ مِنْ السِّنِينَ فَقَطْ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي حِيَازَةِ سِنِينَ (يَحْرُثُ وَيَحْصُدُ) وَيُذَكِّرُ وَيَقْطَعُ وَيَجْنِي وَيَسْكُنُ وَيَبْنِي، وَيَنْزِعُ الْحَطَبَ، وَيَقْطَعُ الصَّفَا، وَيُصْلِحُهَا لِلْحَرْثِ وَلِلْغَرْسِ بِدَفْنِ السَّبْخَةِ أَوْ الْمَاءِ، وَيُسَوِّيهَا لِذَلِكَ، وَيَحْفِرُ الْمَصْلَ، وَأَدَارَ حَائِطًا أَوْ زَرْبًا وَيَبْنِي فِيهَا خُصًّا وَيَجْعَلُهَا لِحَيَوَانِهِ وَيَجْعَلُ فِيهَا أَنْدَرًا وَمَنْشَرًا لِثِمَارِهِ، وَسَاقِيَةً وَطَرِيقًا، وَيَنْصِبُ فِيهَا آلَةَ الصَّنْعَةِ، أَوْ يَفْعَلُ بَعْضَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي أَوَاخِرِ قَوْلِهِ: بَابٌ إنْ ادَّعَى اثْنَانِ فَدَّانًا إلَخْ وَيَكْفِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي الْخَرِيفِ فَقَطْ، وَإِذَا جَاءَ الْخَرِيفُ الْآخَرُ فَعَلَ أَيْضًا وَكَذَا الْخَرِيفُ الثَّالِثُ وَكَذَا سَائِرُ الْفُصُولِ.

(وَيُعْطِي وَيَمْنَعُ) أَوْ يَفْعَلُ بَعْضَ ذَلِكَ وَيَدَّعِيهِ مِلْكًا لَهُ؛ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَجِيرِهِ أَوْ خَدِيمِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، (وَصَاحِبُهُ حَاضِرٌ) فِي الْأَمْيَالِ، وَقِيلَ: أَوْ فِي الْحَوْزَةِ وَلَوْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ بِحَيْثُ يَصِلُهُ الْخَبَرُ (لَمْ يُغَيِّرْ، ثُمَّ عَارَضَهُ فِيهِ بَعْدَهَا)، أَيْ بَعْدَ الثَّلَاثِ السِّنِينَ، بِأَنْ قَالَ: هُوَ لِي، (فَهَلْ يُشْهَدُ لَهُ بِالْمَشْهُورِ) بِأَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْأَصْلَ بِيَدِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ: شُهِرَ عِنْدَنَا هَذَا الْفَدَّانُ مَثَلًا لِفُلَانٍ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ عَامِرٌ؛ وَإِنَّمَا يَقُولُ الْأُمَنَاءُ إذَا أَرَادُّو أَنْ يُبَلِّغُوا الْمَشْهُورَ: شُهِرَ عِنْدَنَا أَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ وَفُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ قَسَمَا مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ الْأَصْلِ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ