الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٠٧لَا يُقْبَلُ عَلَيْهِ فِيهِ تُهْمَةٌ، وَلَا تُدْرَكُ عَلَيْهِ يَمِينٌ إنْ ادَّعَاهُ إذَا بَانَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ اسْتَمْسَكَ بِتُهْمَةٍ عَلَى التَّعْدِيَةِ وَيَمِينٌ إلَّا إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ
----------------------
جَاءَ بِبَيَانِ أَنَّهُ غَصَبَهُ مِنْهُ أَوْ رَهَنَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (وَلَا يُقْبَلُ عَلَيْهِ فِيهِ تُهْمَةٌ) بِأَنْ يَتَّهِمَهُ الْحَاكِمُ أَوْ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ غَصَبَهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ رَهْنًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا يُجْرَى عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الِاتِّهَامِ، فَلَا يُحْبَسُ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ التُّهْمَةِ (وَلَا تُدْرَكُ عَلَيْهِ يَمِينٌ) عَلَى التُّهْمَةِ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى اتِّهَامِهِ حَبْسٌ وَلَا يَمِينٌ (إنْ ادَّعَاهُ) أَيْ إنْ ادَّعَى الْخَصْمُ الْمُعَارِضُ مَا ذُكِرَ مِنْ التُّهْمَة وَالْيَمِينِ وَكَذَا الْحَبْسُ (إذَا بَانَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ) الْمُعَارِضَ لِمَنْ قَعَدَ بِالْمَشْهُورِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْقَاعِدَ بِالْمَشْهُورِ (اسْتَمْسَكَ بِتُهْمَةٍ عَلَى التَّعْدِيَةِ) بِأَنْ قَالَ: لِي فِيهِ تُهْمَةٌ يَشْهَدُ بِهَا الشُّهُودُ عَلَى أَنَّهُ تَعَدَّى، وَلَوْ أَظْهَرَ مَا أَقَرَّ بِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ إقْرَارَهُ لَا تُهْمَةَ الْحَاكِمِ عَلَى التَّعْدِيَةِ، أَوْ يَذْكُرُ التَّعْدِيَةَ بِاسْمِهَا الْخَاصِّ كَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ، أَوْ يَتَّهِمُهُ عَلَى خِيَانَةٍ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لِي مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِالتُّهْمَةِ بِالْخِيَانَةِ أَوْ لَوْ أَقَرَّ بِمَا سَمِعْتُ لَظَهَرَتْ تُهْمَتُهُ عَلَى الْخِيَانَةِ مِثْلُ أَنْ يَتَّهِمُوهُ أَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُ رَهْنٌ، أَوْ نَحْوُهُ، فَخَانَ فَقَالَ: إنَّهُ رَهْنٌ.
(
وَيَمِينٌ) أَوْ حَبْسٌ عَلَى التُّهْمَةِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْرِكُهُ، وَالْعَطْفُ عَلَى بِتُهْمَةٍ (إلَّا إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ بَاعَهُ) أَيْ بَاعَهُ الَّذِي قَعَدَ فِيهِ (أَوْ وَهَبَهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُعَارِضِ وَهُوَ الْمُدَّعِي (أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ) مِنْ أَنْوَاعِ خُرُوجِ الْمِلْكِ إلَيْهِ، أَوْ قَالَ إنَّ هَذَا الْأَصْلَ الَّذِي يَدَّعِي الْقُعُودَ فِيهِ بِعْتُهُ لَهُ بَيْعًا وَلَمْ يُعْطِنِي الثَّمَنَ، أَوْ انْفَسَخَ أَوْ وَهَبْتُهُ لَهُ هِبَةَ ثَوَابٍ وَلَمْ يُثِبْنِي أَوْ رَهَنْتُهُ لَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ إنْ جَحَدَ وَلَمْ يُبَيِّنْ عَلَيْهِ حَلَّفَهُ لِأَنَّهُ ادَّعَى دَعْوَى جَزْمًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُجَرَّدَ تُهْمَةٍ، وَيَجُوزُ حَمْلُ