شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥١٠

قَوْلَانِ. وَإِنْ مَاتَ مُدَّعِي الشِّرَاءِ فَقَدِمَ الْغَائِبُ فَأَنْكَرَ الْبَيْعَ عِنْدَ الْوَارِثِ لَمْ يَقْعُدْ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ حُكِمَ لَهُ بِجِنَانٍ بِمَحْضَرِ شُهُودٍ ثُمَّ عُورِضَ فِيهِ دَفَعَ عَنْهُ مُعَارِضُهُ. وَإِنْ مَاتَ الْحَاكِمُ فَاسْتُخْلِفَ آخَرُ ثُمَّ عُورِضَ فِيهِ شَهِدَ عِنْدَ الْأَوَّلِ حِينَ الْحُكْمِ فَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ، وَيُجْزِيهِ الْخَبَرُ.

------------------------

الْخَبَرِ يَفُوتُهُ، بِمَوْتِ صَاحِبِهِ غَيْرَ وَارِدٍ مِنْهُ خَبَرُ الْإِنْكَارِ مَعَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ؟ (قَوْلَانِ).

(وَإِنْ مَاتَ مُدَّعِي الشِّرَاءِ) أَوْ دُخُولَ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ وَقَدْ قَعَدَ فِيهِ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ (فَقَدِمَ الْغَائِبُ) أَوْ نَائِبُهُ أَوْ كِتَابُهُ (فَأَنْكَرَ الْبَيْعَ) أَوْ خُرُوجَ الْمِلْكِ بِوَجْهٍ (عِنْدَ الْوَارِثِ لَمْ يَقْعُدْ لَهُ فِيهِ) الْوَارِثُ بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ الَّذِينَ حَكَمَ بِهِمْ الْحَاكِمُ لِمُوَرِّثِهِمْ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ، وَإِنْ حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ وَمَاتَ فَهُوَ لِوَارِثِهِ وَلَوْ أَنْكَرَ صَاحِبُهُ (وَمَنْ حُكِمَ لَهُ) بِالْقُعُودِ أَوْ مُطْلَقًا (بِجِنَانٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ جِهَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ (بِمَحْضَرِ شُهُودٍ ثُمَّ) شَهِدُوا لِحُكْمِ الْحَاكِمِ (عُورِضَ فِيهِ) عَارَضَهُ صَاحِبُهُ الْمَشْهُورُ لَهُ أَوْ غَيْرُهُ (دَفَعَ عَنْهُ مُعَارِضُهُ) لِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ، إلَّا إنْ أُتِيَ بِشُهُودٍ وَقَدْ حَكَمَ لِلْأَوَّلِ بِخَبَرٍ، أَوْ كَانَ الْمُعَارِضُ لَهُ هُوَ صَاحِبُهُ الْمَعْرُوفُ بِهِ وَقَدْ حُكِمَ لِلْأَوَّلِ بِالْخَبَرِ.

(وَإِنْ مَاتَ الْحَاكِمُ) أَوْ جُنَّ أَوْ زَالَ بِوَجْهٍ (فَاسْتُخْلِفَ آخَرُ ثُمَّ عُورِضَ فِيهِ شَهِدَ عِنْدَهُ مَنْ شَهِدَ عِنْدَ) الْحَاكِمِ (الْأَوَّلِ حِينَ الْحُكْمِ) أَيْ مَنْ حَضَرَ عِنْدَ حُكْمِ الْأَوَّلِ (فَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ) هَذَا الثَّانِي (وَيُجْزِيهِ) أَيْ مَنْ يُجْزِي هَذَا الثَّانِيَ (الْخَبَرُ) بِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ حُكِمَ لَهُ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ زَالَ الْأَوَّلُ لِحَدَثٍ فَلَا يَحْكُمُ الثَّانِي بِمَا حُكِمَ بِهِ بَلْ يُعِيدُ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ عِنْدَهُ.