شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥١١

وَإِنْ عُرِفَ حَيَوَانٌ بِيَدِ أَحَدٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَعُورِضَ فِيهِ شُهِدَ لَهُ بِالْمَشْهُورِ وَلِوَارِثِهِ بِالْإِرْثِ، وَبِالنِّتَاجِ إنْ تَنَاسَلَ عِنْدَهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ. وَهَلْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ عَشْرُ سِنِينَ

--------------------------

(وَإِنْ عُرِفَ حَيَوَانٌ) أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْعُرُوضِ (بِيَدِ أَحَدٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) يَظْهَرُ بِهِ (فَعُورِضَ فِيهِ شُهِدَ لَهُ بِالْمَشْهُورِ وَلِوَارِثِهِ بِالْإِرْثِ) أَيْ بِأَنَّ هَذَا الْحَيَوَانَ مَثَلًا مِيرَاثٌ لِهَذَا مِنْ مُوَرِّثِهِ فُلَانٍ، وَإِنْ أَتَى الْمُعَارِضُ بِبَيَانٍ (وَبِالنِّتَاجِ) وَالْغَلَّةِ (إنْ تَنَاسَلَ عِنْدَهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ) أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الثَّلَاثَةِ وَلَمْ يُعَارِضْ قَبْلَ تَمَامِهَا.

(وَهَلْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ) فِي الْأُصُولِ سَبْعُ سِنِينَ أَوْ (عَشْرُ سِنِينَ) وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي جِرْبَةَ فِي زَمَانِ أَبِي سِتَّةَ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الَّذِي عَمَّرَهَا، وَقِيلَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، وَقِيلَ: إنْ عُرِفَ الْحَائِزُ بِالْغَصْبِ وَالِاسْتِطَالَةِ حَلَفَ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ حَازَ أَرْضًا وَعَمَّرَهَا عَشْرَ سِنِينَ وَالْخَصْمُ حَاضِرٌ لَا يُغَيِّرُ وَلَا يُنْكِرُ فَلَا تُقْبَلُ حُجَّةٌ لِلْخَصْمِ فِيهَا﴾، يَعْنِي حُجَّة أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، أَوْ أَنَّهَا وَرِثَهَا أَوْ اشْتَرَاهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَأَمَّا حُجَّةُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ هَذَا الَّذِي بِيَدِهِ الْآنَ بِعَارِيَّةٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَتُقْبَلُ إنْ جَاءَتْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ، وَكَذَا إنْ قَامَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَأَخْرَجَهُ أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ: هِيَ عِنْدَكَ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِمْسَاكِ أَوْ بِالتَّعَدِّي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ الدَّاخِلُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ بِالْحِيَازَةِ، وَلَوْ مَكَثَ فِيهَا مَا مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ ".

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: