شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥١٣

أَوْ مَعَ زِيَادَةِ خَمْسَةٍ أَوْ أَرْبَعُونَ، أَوْ مَعَ زِيَادَتِهَا أَيْضًا أَوْ خَمْسُونَ؟ أَقْوَالٌ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ عِشْرُونَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ.

-----------------------

فَقَطْ، (أَوْ مَعَ زِيَادَةِ خَمْسَةٍ) فَيَكُونُ ذَلِكَ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، (أَوْ أَرْبَعُونَ) سَنَةً فَقَطْ، (أَوْ مَعَ زِيَادَتِهَا)، أَيْ زِيَادَةِ الْخَمْسَةِ (أَيْضًا)، فَيَكُونُ ذَلِكَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ (أَوْ خَمْسُونَ، أَقْوَالٌ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ عِشْرُونَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ)، إنَّمَا أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَبَعْضٌ بِالْعِشْرَيْنِ لِلْحَوْطَةِ لَا لِكَوْنِهِ الصَّحِيحَ، لِأَنَّ الصَّحِيحَ عَشْرُ سِنِينَ كَمَا مَرَّ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ ثَابِتٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ قَوْمِنَا، وَمِنْ رُوَاتِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَأَخْذُهُ بِالْعِشْرِينَ اسْتِحْسَانٌ لَا جَزْمٌ، وَتَبِعُوا فِي ذَلِكَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ وَزَادُوا فِي الدِّيوَانِ " بَعْدَ ذِكْرِ بَعْضِ تِلْكَ الْأَقْوَالِ قَوْلَ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ لَا حِيَازَةَ، لِأَنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ لَا تُزِيلُهُ الشُّكُوكُ وَلَا الشُّبُهَاتُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ، وَذَكَرُوا فِيهِ أَنَّهُ قِيلَ: الْحِيَازَةُ تَكُونُ فِيمَا عُرِفَ لِأَحَدٍ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ، وَقِيلَ: فِيمَا لَمْ يُعْرَفْ لِأَحَدٍ، وَقِيلَ: فِيمَا عُرِفَ لِأَحَدٍ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ ا هـ.

وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ اخْتَارَ الْعِشْرِينَ فِيمَا لَمْ يُعْرَفْ أَصْلُهُ لِأَحَدٍ، فَلَا يَقْبَلُ حُجَّةً فِيهِ بَعْدَ الْعِشْرِينَ،

وَجُزِمَ بِالْعَشْرَةِ فِيمَا عُرِفَ لِأَحَدٍ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُفَسَّرًا لَهُ فِيمَا عُرِفَ أَصْلُهُ لِأَحَدٍ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الدِّيوَانِ " مَا نَصُّهُ: وَذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ حَازَ أَرْضًا وَعَمَّرَهَا عَشْرَ سِنِينَ فَهِيَ لَهُ﴾ وَإِنَّمَا تَكُونُ الْحِيَازَةُ فِي الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْبُنْيَانِ وَالْغِيرَانِ وَالْأَبْيَارِ وَالْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ، وَمَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيمَا عُرِفَ أَصْلُهُ