شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٢١

وَتَصِحُّ عِمَارَتُهُ بِنَفْسِهِ وَبِعَبْدِهِ وَأَجِيرِهِ وَوَلَدِهِ.

-----------------------------

(وَتَصِحُّ عِمَارَتُهُ بِنَفْسِهِ وَبِعَبْدِهِ وَأَجِيرِهِ وَوَلَدِهِ) بَالِغًا أَوْ طِفْلًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، عَمَّرُوا لَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِدُونِ إذْنِهِ، وَبِكُلِّ مَنْ يَعْمَلُ لَهُ، وَبِكُلِّ مَنْ قَالَ: قَدْ عَمَّرْتُ لَهُ، أَوْ قَالَ: إنِّي أُعَمِّرُ لَهُ، فَفِي الدِّيوَانِ ": يَبْنِي الطِّفْلُ فِي الْحِيَازَةِ عَلَى مَا مَكَثَ فِي طُفُولِيَّتِهِ فِي الْأَرْضِ يُعَمِّرُهَا وَيَبْنِي عَلَى مَا عَمَّرَ لَهُ خَلِيفَتُهُ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ أَجِيرُهُ أَوْ الْقَائِمُ عَلَيْهِ.

وَيَبْنِي الْوَرَثَةُ عَلَى مَا عَمَّرَ وَارِثُهُمْ، وَلَوْ عَمَّرَ مُدَّةَ الْحِيَازَةِ كُلَّهَا إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فَعَمَّرُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ صَارَتْ الْأَرْضُ بَيْنَهُمْ بِالْحِيَازَةِ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ، وَعِمَارَةُ عَبْدِ الرَّجُلِ وَأَطْفَالِهِ وَأُجَرَائِهِ مِثْلُ عِمَارَتِهِ إذَا عَمَّرُوا لَهُ وَإِنْ عَمَّرُوا لِغَيْرِهِ فَلِغَيْرِهِ، وَلَا تَثْبُتُ لِغَيْرِهِ بِقَوْلِ الْعَبْدِ وَالطِّفْلِ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ السَّيِّدِ أَوْ أَطْفَالِهِ أَوْ أُجَرَائِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ يُعَمِّرُونَ فِيهَا فَإِنَّهُمْ فِي مَقَامِهِ عَلَى مَا مَكَثَ فِيهَا، وَيَبْنِي أَيْضًا عَلَى مَا مَكَثُوا إذَا قَدِمَ، وَإِذَا دَخَلَ رَجُلٌ أَرْضَ رَجُلٍ فَعَمَّرَهَا حَتَّى تَمَّتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ أَوْ لَمْ تَتِمَّ فَأَقَرَّ إنَّمَا يُعَمِّرُهَا لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ فَلَيْسَتْ عِمَارَتُهُ بِشَيْءٍ، وَصَارَتْ لِصَاحِبِهَا، وَإِنْ قَالَ: أُعَمِّرُ لِفُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ جَازَ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ فَتَمَادَى عَلَى إقْرَارِهِ حَتَّى تَمَّتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ صَارَتْ لَهُ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ أَنَّهُ حَازَهَا لَهُ، وَيَبْنِي الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى مَا مَكَثَ فِيهَا الْمُقِرُّ حَتَّى تَتِمَّ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ، وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ حَازَهَا لَهُ إلَّا بَعْدَ مَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ صَارَتْ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَلَا يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهَا لَهُ بِالْحِيَازَةِ، وَإِنْ أَقَرَّ إنَّمَا يُعَمِّرُهُ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَذَلِكَ تَبْرِئَةٌ مِنْهَا، وَإِنْ أَقَرَّ إنَّمَا

يُعَمِّرُ لِصَاحِبِهَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ أَوْ لَمْ تَتِمَّ، أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ دَخَلَ تِلْكَ الْمُدَّةَ بِالتَّعَدِّي أَوْ الْأَمَانَةِ فَلَا تَثْبُتُ لَهُ وَلَوْ طَالَ مُكْثُهُ فِيهَا.

وَإِنْ عَمَّرَ بَعْضَ الْمُدَّةِ فَارْتَدَّ فَلَا تَثْبُتُ لَهُ وَلَوْ أَتَمَّ الْمُدَّةَ، وَإِنْ رَجَعَ مِنْ الِارْتِدَادِ بَنَى عَلَى مَا قَبْلَ الِارْتِدَادِ، وَمَنْ ارْتَدَّ