شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٢٢

وَلَا تَصِحُّ عَلَى غَائِبٍ وَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ، وَلَا لِوَلَدٍ تَحْتَ وَالِدِهِ.

-------------------------

بَعْدَ مَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ فَهِيَ لَهُ بِالْحِيَازَةِ، وَإِنْ ارْتَدَّ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَلَا يَضُرُّ الدَّاخِلُ وَتَثْبُتُ عَلَيْهِ الْحِيَازَةُ، وَإِنْ زَالَ عَقْلُ الدَّاخِلِ بَنَى هُوَ إذَا صَحَّا أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ وَلَدُهُ عَلَى مَا قَبْلَ زَوَالِهِ، وَإِنْ عَمَّرَ أَرْضَ غَيْرِهِ فَسَافَرَ ثُمَّ رَجَعَ بَنَى عَلَى مَا قَبْلَ السَّفَرِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ يَصِحُّ كُلُّ مَا عُمِّرَ فِي مَجِيئِهِ، وَإِذَا عَمَّرَ رَجُلٌ أَرْضًا لِغَيْرِهِ حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي عُمِّرَتْ لَهُ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ فَلَيْسَتْ لِأَحَدِهِمَا بَلْ لِصَاحِبِهَا وَكَذَا هِيَ لِصَاحِبِهَا إنْ عَمَّرَهَا رَجُلٌ لِعَبْدِ غَيْرِهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَتَقَ قَبْلَ عِمَارَتِهِ، وَإِنْ عَمَّرَهَا الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ وَعَتَقَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ وَمَكَثَ فِيهَا سَيِّدُهُ حَتَّى تَمَّتْ فَهِيَ لَهُ بِالْحِيَازَةِ، وَإِنْ عَمَّرَهَا الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ مَا عَتَقَ فَلَا تَثْبُتُ لَهُ إلَّا إنْ مَكَثَ فِيهَا بَعْدَ الْعِتْقِ الْمُدَّةَ كَامِلَةً.

(وَلَا تَصِحُّ عَلَى غَائِبٍ وَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ) وَنَحْوِهِمْ وَلَوْ حَضَرَتْ خَلَائِفُهُمْ وَلَمْ يُنْكِرُوا حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ (وَلَا لِوَلَدٍ تَحْتَ وَالِدِهِ) فَإِنَّهُ إنْ عَمَّرَهَا الْوَلَدُ فَهِيَ لِأَبِيهِ فِي الْحُكْمِ إنْ عَمَّرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ مُهْمَلًا فِي الْحُكْمِ، كَمَا إذَا نَوَى عِمَارَتَهَا لِأَبِيهِ، وَإِنْ نَوَاهَا لِغَيْرِهِ فَلِمَنْ نَوَاهَا لَهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ " تَجُوزُ الْحِيَازَةُ لِجَمِيعِ النَّاسِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بَالِغًا أَوْ طِفْلًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا، وَيَحُوزُ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَيَحُوزُ الْأَبُ وَالْأُمُّ عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَيْ يَأْخُذَانِ عَنْهُ بِالْحِيَازَةِ أَصْلَهُ وَلَا يَحُوزُ الْوَلَدُ عَلَى أَبَوَيْهِ، وَقِيلَ يَجُوزُ عَلَيْهِمَا وَتَحُوزُ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا يَحُوزُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا أَيْ لِأَنَّهُ يُعَمِّرُ عَادَةً لِزَوْجَتِهِ أَصْلَهَا، وَقِيلَ: يَحُوزُ عَلَيْهَا، وَلَا يَحُوزُ الْأَجِيرُ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ، وَمَنْ حَازَ أَرْضَ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ غَائِبٍ فِي حَالِهِمْ وَبَعْدَ إفَاقَةٍ وَبُلُوغٍ وَقُدُومٍ فَلَا يَبْنِي عَلَى