شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٢٣

...................................

-----------------------------

مَا حَازَ قَبْلَ الْإِفَاقَةِ وَالْبُلُوغِ وَالْقُدُومِ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْحِيَازَةِ وَتَرَكَ وَرَثَةً بُلَّغًا عُقَلَاءَ حَاضِرِينَ وَمَكَثَ فِيهَا حَتَّى تَمَّتْ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ الْمُوَرِّثِ وَلَا مِنْ الْوَرَثَةِ مَنْعًا فَهِيَ لِلدَّاخِلِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ أَطْفَالٌ أَوْ مَجَانِينُ أَوْ غُيَّابٌ فَلَا تَثْبُتُ عَلَيْهِمْ الْحِيَازَةُ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ قَرُبَتْ الْمُدَّةُ، وَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ وَارِثًا فَلَا تَثْبُتُ لَهُ الْحِيَازَةُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَا تَثْبُتُ الْحِيَازَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَلَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا صَاحِبُهَا مِنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَالْإِصْدَاقِ وَالْإِجَارَةِ أَوْ كَانَ صَاحِبُهَا امْرَأَةً فَافْتَدَتْ بِهَا فَلَا يَبْنِ مَنْ عَمَّرَهَا عَلَى مَا مَضَى قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَا

مُشْرِكَيْنِ فَأَسْلَمَ صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ الْمُدَّةُ أَوْ أَسْلَمَ مَنْ عَمَّرَهَا فَمَكَثَ الدَّاخِلُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى تَمَّتْ فَلَا تَثْبُتُ لَهُ إنْ كَانَتْ أَرْضَ جِزْيَةٍ، وَإِلَّا ثَبَتَتْ إلَّا فِي الْوَجْهِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَلَمْ يُسْلِمْ فِيهِ الدَّاخِلُ فَلَا تَثْبُتُ لَهُ الْحِيَازَةُ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ لَا يَحُوزُ الْمُشْرِكُ عَلَى الْمُسْلِمِ.

وَإِنْ دَخَلَ مُسْلِمٌ أَرْضَ الْكِتَابِيِّ الَّتِي أَعْطَى عَلَيْهَا الْجِزْيَةَ فَلَا تَصِحُّ عَلَيْهِ الْحِيَازَةُ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْكِتَابِيُّ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ الْحِيَازَةَ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ الدَّاخِلَ يَسْتَأْنِفُ مُدَّةَ الْحِيَازَةِ مِنْ حِينَ أَسْلَمَ صَاحِبُهَا، وَلَا يَبْنِ مَا عَمَّرَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ صَاحِبُهَا، وَكَذَلِكَ إنْ حَارَبَ الْكِتَابِيُّ بَعْدَ مَا دَخَلَ الْمُسْلِمُ أَرْضَهُ وَلَمْ يُتِمَّ الْمُدَّةَ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ مِنْ حِينَ حَارَبَ، وَلَا يَبْنِ عَلَى مَا عَمَّرَ قَبْلَ أَنْ يُحَارِبَ، وَإِذَا دَخَلَ الْكِتَابِيُّ أَرْضَ الْمُسْلِمِ فَعَمَّرَهَا ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ اسْتَأْنَفَ، وَإِذَا عَمَّرَ