الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٢٧....................................
-------------------------
فَفِي الدِّيوَانِ ": لَا يَقْعُدُ أَحَدُ الْأَوْلَادِ لِلْآخَرِ فِي مَالِ الْأَبِ إذَا مَاتَ خَرَجَ الْآخَرُ، أَوْ لَمْ يَخْرُجْ، وَلَا وَارِثُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ، وَلَا وَارِثٌ لِوَارِثِ الْأُخْتِ وَالْأَخِ وَغَيْرِهِمْ، إلَّا إنْ عُرِفَ لِأَحَدِهِمْ شَيْءٌ بِوَجْهِ الْمِلْكِ كَالشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ فَإِنَّهُ لَهُ ا هـ قُلْتُ: وَلَا يَحْتَاجُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِلْإِحْيَاءِ لِبُطْلَانِ الْقُعُودِ فَيَثْبُتُ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ بِلَا إحْيَاءٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ تَقَادُمُهُ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِمْ: لَا تَثْبُتُ الْحِيَازَةُ عَلَى شَرِيكٍ، قَالُوا فِي الدِّيوَانِ ": وَقِيلَ: يَقْعُدُ الْأَخُ لِوَرَثَةِ الْأُخْتِ إذَا تَزَوَّجَتْ الْأُخْتُ وَجَلَبَهَا زَوْجُهَا إنْ لَمْ
تُحْيِيَ الْأُخْتُ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَكَذَلِكَ وَرَثَةُ الْأَخِ يَقْعُدُونَ لِوَرَثَةِ الْأُخْتِ إنْ لَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ وَرَثَةُ الْأَخِ لِأُخْتِهِ إنْ لَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَ، وَكَذَا الْأُخْتَانِ إنْ عَمَّرَتْ إحْدَاهُمَا الْأَصْلَ تَقْعُدُ لِمَنْ خَرَجَتْ وَلَمْ تُحْيِ حَتَّى مَاتَتْ هِيَ أَوْ الَّتِي عَمَّرَتْ، وَوَرَثَةُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ، وَإِنْ بَقِيَتْ الْأُخْتُ تُعَمِّرُ وَخَرَجَ الْأَخُ وَمَاتَ لَمْ تَقْعُدْ لَهُ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا: يَقْعُدُ الْأَخُ لِلْأُخْتِ أَنَّهُ يَحُوزُ عَنْهَا وَيَأْخُذُ دُونَهَا، وَكَذَا مِثْلُ تِلْكَ الْعِبَارَةِ، فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ، وَإِنَّمَا لَمْ تَقْعُدْ الْأُخْتُ لِلْأَخِ لِأَنَّهُ أَقْوَى.
وَالْأَصْلُ فِي الْعِمَارَةِ الذَّكَرُ، وَلَا يَقْعُدُ الْأَخُ لِلْأَخِ وَلَا وَرَثَتُهُ لِلْأَخِ وَلَا لِوَرَثَةِ الْأَخِ، وَإِنَّمَا الْقُعُودُ بَيْنَ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ الْأَبِ، وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ مِنْ الْوَرَثَةِ كَإِخْوَةِ الْكَلَالَةِ وَالْأُمِّ وَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَالْعَصَبَةِ فَلَا يَقْعُدُ لَهُمْ أَحَدٌ وَلَا يَقْعُدُونَ لِأَحَدٍ، وَالْقُعُودُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ، وَمَا اتَّصَلَ بِهِ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ كُلُّ وَارِثٍ لِوَرَثَةِ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ أُمُّهُمْ فِي الْحَيَاةِ فَإِنَّهَا تُحْرِزُ عَلَى بَنَاتِهَا وَأَوْلَادِ بَنَاتِهَا مَالَهُمْ وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمْ الْقُعُودُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنَّمَا يَقْعُدُ الْأَخُ الشَّقِيقُ أَوْ الْأَخُ لِلْأَبِ أَوْ وَرَثَةُ أَحَدِهِمَا بِثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ بَعْدَ