الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٢٩وَكَذَا إنْ مِتْنَ وَتَرَكْنَ أَوْلَادًا فَأَرَادُوا أَخْذَ ارْثِهِنَّ عِنْدَ أَخْوَالِهِنَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا إنْ أَحْيَيْنَ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ لِامْرَأَةٍ بَنُو أَخِيهَا فِي إرْثِهَا مِنْ أَبِيهَا مَا حَيِيَتْ.
----------------------
أَبِيهِنَّ، وَإِنْ أَحْيَيْنَ فَالْأَصْلُ فِي كُلِّ مَا بِأَيْدِيهِنَّ أَنَّهُ مِنْ أَبِيهِنَّ فَلَهُنَّ فِيهِ سَهْمُهُنَّ، إلَّا مَا بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ، أَمَّا إنْ مَاتَ الْإِخْوَةُ قَبْلَ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ يَوْمَ جُلِبْنَ فَلَهُنَّ سَهْمُهُنَّ بِلَا إحْيَاءٍ، وَكَذَا إنْ تَزَوَّجْنَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِنَّ، سَوَاءٌ خَرَجَ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ الْحَوْزَةَ أَمْ لَا، أَمْ كُنَّ فِي الْأَمْيَالِ، وَقِيلَ: إنْ خَرَجَ بِهِنَّ الْأَزْوَاجُ الْحَوْزَةَ وَبَعُدْنَ أَدْرَكْنَهُنَّ أَوْ وَرَثَتُهُنَّ نَصِيبَهُنَّ، وَلَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إذَا لَمْ يُمْكِنْ لَهُنَّ الْإِحْيَاءُ لِبُعْدِهِنَّ.
(وَكَذَا إنْ مِتْنَ وَتَرَكْنَ أَوْلَادًا فَأَرَادُوا أَخْذَ ارْثِهِنَّ) أَيْ مِيرَاثِهِنَّ مِنْ أَبِيهِنَّ حَالَ كَوْنِهِ (عِنْدَ أَخْوَالِهِنَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا إنْ أَحْيَيْنَ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ لِامْرَأَةٍ) أَخُوهَا وَلَا (بَنُو أَخِيهَا فِي إرْثِهَا مِنْ أَبِيهَا مَا حَيِيَتْ) وَلَوْ عَمَّرُوهُ وَأَبُوهُمْ قَبْلَهُمْ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَهِيَ خَارِجَةٌ بِالتَّزَوُّجِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا، كَمَا لَا يَقْعُدُونَ لَهَا وَلَا إخْوَتُهَا إنْ تَزَوَّجَتْ فِي حَيَاةِ أَبِيهَا وَخَرَجَتْ، أَوْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ إذْ لَا إحْيَاءَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا، وَلِأَنَّهَا إذَا تَزَوَّجَتْ فِي حَيَاةِ أَبِيهَا وَخَرَجَتْ فِيهَا أَوْ خَرَجَتْ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ بِصَادِرٍ عَنْهَا الْخُرُوجُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهَا، لِأَنَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سَهْمٌ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهَا إذَا خَرَجَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَتْ الْأُخْتُ بِتَزْوِيجٍ وَخَرَجَ الْإِخْوَةُ مِنْ أَرْضِ أَبِيهِمْ لِكَسْبِ الْمَالِ مَثَلًا أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ لِعَدُوٍّ أَوْ لِجَمَاعَةٍ، قَعَدُوا لَهَا إنْ لَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا، وَإِنْ خَرَجَتْ الْبَالِغَةُ عَنْ إخْوَتِهَا وَهُمْ أَطْفَالٌ، أَوْ بَعْضُهُمْ أَطْفَالٌ أَوْ مَجَانِينُ، أَوْ بَعْضُهُمْ مَجَانِينُ، أَوْ سَافَرَ بَعْضٌ وَبَقِيَ بَعْضٌ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَتْ فَطَلَبَ