شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٣٠

......................................

--------------------------------

الْأَوْلَادُ نَصِيبَ أُمِّهِمْ إلَى أَخْوَالِهِنَّ، فَإِنَّ أَخْوَالَهُمْ قَدْ قَعَدُوا لَهُمْ، وَإِنْ خَرَجَتْ الْأُخْتُ عَنْ إخْوَتِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِمْ وَمَاتَتْ عِنْدَهُمْ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا قَعَدُوا لِأَوْلَادِهَا، وَحَاصِلُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ مَاتَ الْإِخْوَةُ وَهُنَّ أَحْيَاءٌ فَصَدَقَ أَنَّهُنَّ أَحْيَاءٌ وَأَخَذْنَ مِنْ إخْوَانِهِنَّ وَمِتْنَ بَعْدَهُ، وَلَا يُزِيحُهُنَّ عَنْ الْأَخْذِ قُعُودُ أَوْلَادِهِمْ فِي الْأَصْلِ بَعْدَ صِحَّةِ سَهْمِهِنَّ، وَالْمُرَادُ بِالْأَوْلَادِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا يَشْتَمِلُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وَلَوْ قَالَ: فَتَزَوَّجَتْ إنَاثُهُ، وَقَالَ: فَمَاتَ

إخْوَانُهُنَّ، وَقَالَ: فَأَرَدْنَ وَنَحْوُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ الْحُكْمَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا كَانُوا كَذَلِكَ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ كَانَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي صُورَةٍ أُخْرَى عَلَى حِدَةٍ، وَإِنْ خَرَجَتْ أُخْتٌ فَصَاعِدًا وَقَعَدَتْ أُخْتٌ فَصَاعِدًا مَعَ أَخِيهَا قَعَدَتْ الْأُخْتُ مَعَ الْأَخِ لِمَنْ خَرَجَتْ إنْ لَمْ تُحْيِ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ وَكَانَ الْمَوْتُ.

فَفِي: الدِّيوَانِ ": إذَا مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أَوْلَادَهُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَخَرَجَتْ إحْدَى الْبَنَاتِ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَتْ فَقَعَدَ إخْوَتُهَا لِأَوْلَادِهَا قَسَّمُوا مَا يَنُوبُهَا مِنْ الْمِيرَاثِ عَلَى الرُّءُوسِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ، وَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا فَخَرَجَتْ الْأُخْتُ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَتَرَكَتْ وَرَثَتَهَا فَمَاتَ أَخُوهَا بَعْدَهَا، وَتَرَكَ أَوْلَادَهُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَامْرَأَتَهُ، قَسَّمُوا مَا نَابَ عَمَّتَهُنَّ مِنْ مَالِ جَدِّهِمْ كَمِيرَاثِ أَبِيهِمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ وَمَاتَتْ عَمَّتُهُمْ بَعْدَهُ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا فَإِنَّهُمْ يُقَسِّمُونَ مَا نَابَهَا مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهَا كَمَا يُقَسِّمُونَ مِيرَاثَ أَبِيهِمْ، وَإِذَا خَرَجَتْ الْأُخْتُ عَنْ إخْوَتِهَا وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ فَمَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنَتَهَا وَإِخْوَتَهَا فَإِنَّهُمْ يُقَسِّمُونَ مَا نَابَهَا مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهَا عَلَى الرُّءُوسِ، وَرِثُوا مِنْهَا أَوْ لَمْ يَرِثُوا، وَإِنْ مَاتَ عَنْ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ فَخَرَجَتْ اثْنَتَانِ بِتَزْوِيجٍ فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا فَقَامَتْ الْحَيَّةُ إلَى إخْوَتِهَا فَقَالَتْ: آخُذُ مَعَكُمْ فِي نَصِيبِهَا فَلَا