شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٣٦

وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا فَخَرَجَتْ لِزَوْجِهَا فَبَاعَ الْأَخُ الْمَالَ، أَوْ بَعْضَهُ أَدْرَكَتْ إرْثَهَا عِنْدَ مُشْتَرِيهِ. وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تُحْيِهِ فِيهِ عِنْدَهُ لَمْ يُدْرِكْهُ أَوْلَادُهَا كَمَا لَا تُدْرِكُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ إنْ مَاتَ إلَّا بِإِحْيَاءٍ فِي حَيَاتِهِ.

--------------------------

(وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا) فَتَزَوَّجَتْ (فَخَرَجَتْ لِزَوْجِهَا فَبَاعَ الْأَخُ الْمَالَ أَوْ بَعْضَهُ، أَدْرَكَتْ إرْثَهَا عِنْدَ مُشْتَرِيهِ) إنْ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ، وَإِنْ قَبَضَهُ أَدْرَكَتْ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ قَبَضَ بَعْضًا أَدْرَكَتْ سَهْمَهَا مِمَّا قُبِضَ وَالْبَاقِي مِنْ الْمُشْتَرِي، فَعَلَى الْقَوْلِ بِفَسْخِ الْبَيْعِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ كُلُّهُ، فَتَنْزِعُ الْمَبِيعَ كُلَّهُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِ سَهْمِهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِثُبُوتِهِ فِي نَصِيبِ الْأَخِ تُدْرِكُ نَصِيبَهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِالْقِسْمَةِ، أَوْ تَشْتَرِك مَعَهُ بِنَصِيبِهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِثُبُوتِ الْبَيْعِ فِي الْكُلِّ تُدْرِكُ ثَمَنَ نَصِيبِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي إذَا صَحَّ أَنَّهَا وَارِثَةٌ عِنْدَهُ، وَإِنْ شَاءَتْ أَدْرَكَتْ عِنْدَ الْأَخِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ، لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهَا تَرْفَعُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ سَهْمِهَا، سَوَاءٌ أَصَحَّ بَيْعُ سَهْمِ أَخِيهَا أَمْ بَطَلَ.

(وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تُحْيِهِ)، أَيْ لَمْ تُحْيِ إرْثَهَا (فِيهِ)، أَيْ فِي الْمَالِ، أَيْ لَمْ تُحْيِ مِيرَاثَهَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ (عِنْدَهُ)، أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، (لَمْ يُدْرِكْهُ أَوْلَادُهَا) عِنْدَهُ (كَمَا لَا تُدْرِكُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ)، أَيْ أَوْلَادِ الْمُشْتَرِي، (إنْ مَاتَ) الْمُشْتَرِي (إلَّا بِإِحْيَاءٍ فِي حَيَاتِهِ)، أَيْ حَيَاةِ الْمُشْتَرِي.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ بَاعَ إخْوَتُهَا جَمِيعَ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ مِنْ الْأَصْلِ وَلَمْ تُغَيِّرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى مَاتَتْ فَطَلَبَ أَوْلَادُهَا إلَى أَخْوَالِهِمْ نَصِيبَ أُمِّهِمْ فَلَا يُدْرِكُونَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، وَكَذَا إنْ مَاتَ إخْوَتُهَا بَعْدَمَا مَا بَاعُوا تَرِكَةَ أَبِيهِمْ فَطَلَبَتْ إلَى وَرَثَتِهِمْ نَصِيبَهَا الَّذِي بَاعَ إخْوَتُهَا، وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْإِخْوَةُ مَالَ أَبِيهِمْ بَعْدَ مَا