شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٣٧

وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا وَبِنْتًا فَمَاتَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ وَتَرَكَ أَوْلَادًا فَأَرَادَتْ أَخْذَ إرْثِهَا مِنْهُمْ، فَجَحَدُوا كَوْنَهَا وَارِثَةً، فَبَيَّنَتْ وَادَّعَوْا عَدَمَ الْإِحْيَاءِ رُدَّ قَوْلُهُمْ، كَمَا إنْ ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَبَيَّنَتْ، وَادَّعَوْا عَدَمَ الْإِحْيَاءِ.

----------------------

خَرَجَتْ أُخْتُهُمْ فَمَاتَتْ أَوْ أَمَرَ لَهُمْ بِهِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَلَا يَقْعُدُونَ فِيهِ لِأَوْلَادِهَا، فَإِنْ طَلَبُوا إلَى أَخْوَالِهِمْ إرْثَ أُمِّهِمْ فَأَقَرُّوا لَهُمْ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ أَوْ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ مَالِ أَبِيهِمْ أَدْرَكُوا عَلَيْهِمْ نَصِيبَهَا كُلَّهُ وَقِيلَ: مَا أَقَرُّوا بِهِ لَهُمْ.

(وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا أَوْ بِنْتًا فَمَاتَ) الِابْنُ (وَهُوَ فِي الْأَصْلِ وَتَرَكَ أَوْلَادًا فَأَرَادَتْ أَخْذَ إرْثِهَا مِنْهُمْ فَجَحَدُوا كَوْنَهَا وَارِثَةً) بِأَنْ ادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ أُخْتَ أَبِيهِمْ، أَوْ أَنَّهَا أَخَذَتْ سَهْمَهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ تَرَكَتْهُ أَوْ لَا تَرِث لِأَنَّهَا أَمَةٌ أَوْ قَاتِلَةٌ أَوْ مُشْرِكَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (فَبَيَّنَتْ) فِيمَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُبَيِّنَ فِيهِ كَكَوْنِهَا أُخْتَ أَبِيهِمْ، وَعَجَزُوا عَنْ بَيَانِ مُدَّعَاهُمْ فِيمَا عَلَيْهِمْ فِيهِ الْبَيَانُ كَالرِّقِّ وَالشِّرْكِ وَالْقَتْلِ (وَادَّعَوْا عَدَمَ الْإِحْيَاءِ رُدَّ قَوْلُهُمْ) وَهُوَ جُحُودُهُمْ وَدَعْوَى الْإِحْيَاءِ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِمْ، فَتَأْخُذُ نَصِيبَهَا أَحْيَتْ أَوْ لَمْ تُحْيِ، لِأَنَّ جُحُودَ كَوْنِهَا وَارِثَةً يَقْتَضِي أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَارِثَةً لَسَلَّمُوا لَهَا سَهْمَهَا بِلَا طَلَبِ إحْيَاءٍ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: لَوْ كَانَ مُرَادُهُمْ مِنْ أَوَّلُ أَنَّهَا لَمْ تُحْيِ لَدَفَعُوهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِعَدَمِ الْإِحْيَاءِ (كَمَا) يُرَدُّ قَوْلُهُمْ، فَتَأْخُذُ نَصِيبَهَا أَحْيَتْهُ أَوْ لَمْ تُحْيِيهِ (وَإِنْ ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَبَيَّنَتْ) أَنَّهُ تَرَكَ مَالًا (وَادَّعَوْا) بَعْدَ بَيَانِهَا (عَدَمَ الْإِحْيَاءِ) وَالْإِحْيَاءُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهَا لَمْ تَتْرُكْ إرْثَهَا وَلَمْ تُخْرِجْهُ مِنْ مِلْكِهَا بِوَجْهٍ مَا، وَذَلِكَ أَنَّ ادِّعَاءَهُمْ أَنَّ أَبَاهُمْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا لَأَعْطَوْهَا مِنْهُ.