شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٣٨

وإنْ لَمْ يَحْيَى وَارِثٌ إرْثَهُ فِي الْحَيَاةِ فَلَا يَقْعُدُ مَنْ قَعَدَ لَهُ فِيهَا فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ كَوَدِيعَةٍ وَدَيْنٍ،

----------------------

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنَّمَا يَقْعُدُ الْإِخْوَةُ لِأُخْتِهِمْ إذَا قَالُوا لِأَوْلَادِهَا، أَوْ قَالَ لَهُمْ وَرَثَتُهَا: قَدْ مَاتَتْ أُمُّكُمْ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ لَهَا وَرَثَةُ إخْوَتِهَا ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: يَقْعُدُونَ لَهَا إذَا لَمْ تُحْيِ نَصِيبًا فِي حَيَاةِ إخْوَتِهَا، وَأَمَّا إنْ قَالَ الْإِخْوَةُ لِأَوْلَادِ أُخْتِهِمْ: لَمْ تَرِث أُمُّكُمْ مِنْ أَبِينَا شَيْئًا أَوْ وَهَبَتْ أَوْ مَاتَتْ أَوْ بَاعَتْ أَوْ تَرَكَتْ لَنَا نَصِيبَهَا، أَوْ قَالَ لَهُمْ وَرَثَةُ أَخْوَالِهِمْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ

لَا يَقْعُدُونَ بِذَلِكَ وَيَكُونُونَ مُدَّعِينَ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، فَلْيَأْتُوا بِالْبَيِّنَةِ، وَنَظِيرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَمَا ذَكَرْتُهُ عَنْ الدِّيوَانِ " مَا مَرَّ لَهُ فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ: يَتَرَدَّدُ مَطْلُوبُ إلَخْ إذَا قَالَ، وَإِنْ جَحَدَ مُدَّعَى عَلَيْهِ مَا يَدَّعِيه طَالِبُهُ مِنْ الدَّعَاوَى وَبَيَّنَهُ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِيفَاءً كُلِّفَ بَيَانَهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ طَالِبِهِ يَمِينًا إنْ لَمْ يَسْتَوْفِ، وَمَا مَرَّ لَهُ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ إنْ اسْتَمْسَكَ مُقْرِضٌ إلَخْ إذْ قَالَ: وَإِنْ أَجَابَ إلَيْهِ فِي تَعْدِيَةٍ ثُمَّ يَمِينِ مَضَرَّةٍ رَدَّ دَعْوَاهُ، وَقَوْلُهُ: فِي الْقِسْمَةِ فَصْلٌ: إنْ ادَّعَى وَارِثٌ مِنْهُمْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَوْ الْإِجَابَةِ إلَيْهَا أَنَّ لَهُ فِي الْأَصْلِ عَطِيَّةٌ أَوْ شِرَاءٌ أَوْ دَيْنًا وَبَيْنَ ذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي بَابِ الْغَيْبَةِ بَعْدُ: وَلَا يُقْبَلُ شَيْءٌ غَائِبُهُ إنْ أَرَادَ تَبْلِيغَ خَبَرِ مَوْتِهِ بَعْدُ إلَّا الْأُمَنَاءَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ رُجُوعٌ إلَى الشَّيْءِ بَعْدَ مَا يَقْتَضِي الِانْصِرَافَ عَنْهُ.

(وَإِنْ لَمْ تُحْيِ وَارِثٌ إرْثَهُ فِي الْحَيَاةِ) وَقَدْ مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرُ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْ الْأَصْلِ وَمَاتَ هُوَ أَوْ مَنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ (فَلَا يَقْعُدُ مَنْ قَعَدَ لَهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْحَيَاةِ مُتَعَلِّقٌ بِ قَعَدَ (فِيمَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَعَدِ (فِي أَيْدِي النَّاسِ) أَوْ فِي ذِمَّتِهِمْ (كَوَدِيعَةٍ) وَرَهْنٍ وَعَارِيَّةٍ وَأَمَانَةٍ وَعِوَضٍ (وَدَيْنٍ) مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ تَضْيِيعٍ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَوْ ذِمَّتِهِمْ مِنْ الْمَوْرُوثِ الْأَوَّلِ أَوْ