الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٤٠إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بِهِ اسْتَمْسَكَ. وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثِمَارِ الْأَصْلِ خُفْيَةً جَازَ لَهُ وَلِمُعَامِلِهِ فِيهِ إنْ عَلِمَهُ، وَلَا يُعَامِلُ قَاعِدًا فِيمَا قَعَدَ عَالَمٌ بِهِ.
-----------------------------
وَالْمَوْتِ إذَا طَلَبَ الْمَقْعُودُ لَهُ الْحَاكِمَ أَنْ يُنْصِتَ إلَى أَنَّهُ قَدْ اتَّهَمَ الْأُمَنَاءُ ذَلِكَ الْقَاعِدَ أَنَّهُ تَعَدَّى بِذَلِكَ الْقُعُودِ، لِأَنَّ هَذَا الْقُعُودَ ثَابِتٌ فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ، فَلَا يُقَالُ: تَعْدِيَةٌ بِحَسَبِ الْحُكْمِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: قَدْ أَحْيَيْتُ عِنْدَكَ فَجَحَدْتَ أَوْ نَسِيتَ أَوْ عَمِلْتَ أَنِّي أَحْيَيْتُ، أَوْ خَافَكَ شُهُودُ الْإِحْيَاءِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بِهِ) أَيْ بِالْمَذْكُورِ مِنْ مُجَرَّدِ الْيَمِينِ وَالتُّهْمَةِ (اسْتَمْسَكَ)، وَأَمَّا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَعَدَ فِيهِ بَعْدَ حَجْرِي عَلَيْهِ أَوْ أَنِّي قَدْ أَحْيَيْتُ وَجَحَدَ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنْصِتُ إلَيْهِ وَيُكَلِّفُهُ الْبَيَانَ.
(وَإِنْ أَرَادَ) الْمَعْقُودُ لَهُ أَوْ وَارِثُهُ (أَخْذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثِمَارِ الْأَصْلِ) أَوْ مِنْ عُرُوضِ الْمُوَرِّثِ (خُفْيَةً) لِئَلَّا يَعْتَقِدَ رَائِيهِ أَنَّهُ أَخَذَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ، وَلِئَلَّا يَسْتَمْسِكَ بِهِ الْقَاعِدُ عَلَى التَّعْدِيَةِ أَوْ الْغُرْمِ، وَلِئَلَّا يَبْرَأَ مِنْهُ (جَازَ لَهُ وَلِمُعَامِلِهِ فِيهِ) أَيْ فِيمَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ (إنْ عَلِمَهُ) أَنَّهُ ذُو حَقٍّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَهُ فِيهِ سَهْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِحَضْرَةِ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْقَاعِدَ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ الْقُعُودِ لِأَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ، وَلَا يُعْتَقَدُ أَنَّهُ أَخَذَ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ، وَلَكِنْ إنْ اسْتَشْهَدَهُ الْقَاعِدُ عَلَى ذَلِكَ الْأَخْذِ فَلَهُ أَنْ لَا يَشْهَدَ.
(وَلَا يُعَامِلُ قَاعِدًا فِيمَا قَعَدَ عَالَمٌ) فَاعِلُ يُعَامِلُ أَيْ لَا يُعَامِلُ قَاعِدًا مَنْ عَلِمَ (بِهِ) أَنَّهُ قَاعِدٌ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ، فَفِي الدِّيوَانِ ": وَلَا يَجُوزُ لِلْأَخِ أَنْ يَقْعُدَ لِوَرَثَةِ أُخْتِهِ فِي نَصِيبِهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، إلَّا إنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِمَعْنًى مِنْ