شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٤١

وَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَابْنَةً فَخَرَجَتْ لِزَوْجٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهَا وَأَخِيهَا لَمْ يَقْعُدْ لَهَا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا فِي إرْثِهَا فِي مُقَابِلِ سَهْمِ الْأَخِ،

--------------------------

مَعَانِي دُخُولِ الْمِلْكِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَرَابُوا أَبَاهُمْ أَنَّهُ أَقْعَدَ فِي نَصِيبِ عَمَّتِهِمْ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَلَا يَقْعُدُونَ فِيهِ لِعَمَّتِهِمْ وَلَا لِأَوْلَادِهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى -.

(وَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَابْنَةً فَخَرَجَتْ لِزَوْجٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الِابْنَيْنِ (وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهَا وَ) غَيْرَ (أَخِيهَا) وَهُوَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ (لَمْ يَقْعُدْ لَهَا) أَخُوهَا الْحَيُّ (إذَا لَمْ يُخَلِّفْ) أَخُوهَا الْمَيِّتُ (وَلَدًا فِي إرْثِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِ يَقْعُدُ (فِي مُقَابِلِ سَهْمِ الْأَخِ) الْمَيِّتِ، وَفِي مُقَابِلِ بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ قَوْلِهِ: فِي إرْثٍ، يَعْنِي أَنَّ سَهْمَهَا مِنْ أَبِيهَا لَمَّا كَانَ بِأَيْدِي أَخَوَيْهَا كَانَ نِصْفُهُ عِنْدَ أَخٍ مِنْهُمَا، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عِنْدَ الْآخَرِ عَلَى الشُّيُوعِ لَا التَّعْيِينِ وَالْقِسْمَةِ، فَالْأَخُ الْحَيُّ إنَّمَا يَقْعُدُ فِي النِّصْفِ الَّذِي يَنُوبُهُ مِنْهُمَا، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا يَقْعُدُ فِيهِ لِأَنَّهُ يَنُوبُ أَخَاهُ الْمَيِّتَ وَلَمْ يَقْعُدْ فِيهِ الْمَيِّتُ فَهُوَ لَهَا، وَلَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ وَلَدًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَقَعَدَ لَهَا هَذَا الْوَلَدُ فِي هَذَا النِّصْفِ الْآخَرِ فَلَا تَأْخُذُ شَيْئًا، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ: إذْ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا سَوَاءٌ جُعِلَ تَعْلِيلًا لِأَنَّ أَخَاهَا لَا يَقْعُدُ فِي سَهْمِ الْأَخِ الْمَيِّتِ مِنْ سَهْمِهِمَا، خَلَّفَ هَذَا الْمَيِّتُ وَلَدًا أَوْ لَمْ يُخَلِّفْ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ إذْ ظَرْفِيَّةٌ لَيْسَتْ قَيْدًا، وَلَكِنْ ذَكَرَهَا وَمَا بَعْدَهَا نَفْيًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ لَهَا سَهْمَهَا كُلَّهُ مِنْ أَبِيهَا، وَأَنَّ مُقَابِلَ سَهْمِ الْأَخِ هُوَ نِصْفُ سَهْمِهَا الَّذِي فِي أَخِيهَا الْمَيِّتِ، وَهُوَ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَهُ الْأَخُ بِالْمَقْعُودِ مِنْ أَخِيهِ الْمَيِّتِ، وَلَوْ صَحَّ بِالْقُعُودِ لَكَانَ مِنْ تَرِكَةِ أَخِيهِ الْمَيِّتِ فَتَرِثُ الْأُخْتُ فِيهِ عَنْ الْأَخِ الْمَيِّتِ سَهْمَهَا، لَكِنْ لَا يَصِحُّ الْقُعُودُ، وَأَمَّا مَا بِيَدِ الْحَيِّ مِنْ سَهْمِ الْأُخْتِ فَلَا يُتَوَهَّمُ الْقُعُودُ فِيهِ.