شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٤٤

وَإِنْ خَرَجَتْ لِزَوْجٍ فَمَاتَ أَخُوهَا فَبَاعَ أَوْلَادُهُ الْأَصْلَ أَوْ بَعْضَهُ ثُمَّ أَقَرُّوا بِإِرْثِ عَمَّتِهِمْ فِيمَا بَاعُوا أَدْرَكَتْهُ بِهِ. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَصْدَقَهَا كَنِصْفِ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ فَبَاعَ بَعْضَهُ ثُمَّ أَقَرَّ لِمُشْتَرِيهِ

----------------------------

(وَإِنْ خَرَجَتْ لِزَوْجٍ) أَوْ خَرَجَتْ عَنْ الْأَصْلِ بِلَا تَزَوُّجٍ، وَهَكَذَا الْخُرُوجُ إلَى غَيْرِ الزَّوْجِ مَعَ وُجُودِ الزَّوْجِ أَوْ عَدَمِهِ، كَالْخُرُوجِ إلَى الزَّوْجِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ (فَمَاتَ أَخُوهَا فَبَاعَ أَوْلَادُهُ الْأَصْلَ أَوْ بَعْضَهُ) أَوْ الْعُرُوضَ الْمَعْرُوفَةَ أَنَّهَا مِنْ الْمَوْرُوثِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْضَهَا، وَهَكَذَا الْعُرُوض كَالْأُصُولِ (ثُمَّ أَقَرُّوا بِإِرْثِ عَمَّتِهِمْ فِيمَا بَاعُوا) بِلَا إحْيَاءٍ مِنْهَا بِأَنْ قَالُوا: إنَّا تَرَكْنَا الْقُعُودَ فِي سَهْمِ عَمَّتِنَا، أَوْ قَالُوا: إنَّهَا قَدْ أَحْيَتْ أَوْ أَحْيَا لَهَا أَبُونَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ مَعَهُ الْقُعُودُ (أَدْرَكَتْهُ) أَيْ أَدْرَكَتْ إرْثَهَا أَيْ مَا وَرِثَتْهُ (بِهِ) أَيْ بِإِقْرَارِهِمْ، فَتَرُدُّ سَهْمَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي بِالْقِسْمَةِ أَوْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ تَأْخُذُ قِيمَتَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْبَائِعَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الشَّرِيكِ الْمُشْتَرَكِ، وَإِنَّمَا أَدْرَكَتْ بِإِقْرَارِهِمْ مَعَ أَنَّ إقْرَارَ الْبَائِعِ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ حَيْثُ إنَّ إقْرَارَهُ رُجُوعٌ فِيمَا بَاعَ، لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْقُعُودِ ضَعِيفَةٌ فِي نَفْسِهَا، فَإِنَّ مَا بَاعَهُ أَوْلَادُ أَخِيهَا مَعْرُوفٌ أَنَّهُ لِأَبِيهَا، وَأَنَّ لَهَا سَهْمَهَا فِيهِ، وَإِنَّمَا تَمَلَّكَهُ أَوْلَادُ أَخِيهَا بِمُجَرَّدِ الْقُعُودِ، فَلَمَّا أَقَرُّوا لَهَا بِتَرْكِ مُقْتَضَى الْقُعُودِ أَوْ بِالْإِحْيَاءِ أَوْ مَا لَا يَصِحُّ الْقُعُودُ مَعَهُ قَوِيَ رُجُوعُ سَهْمِهَا إلَيْهَا عَلَى قَوْلِهِمْ: الْبَائِعُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي.

وَكَذَا سَائِرُ مَنْ قَعَدَ فِي مَالِ أَحَدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ فَبَاعَهُ، وَغَيْرُ الْبَيْعِ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ كَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَالْإِصْدَاقِ.

(وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَصْدَقَهَا كَنِصْفِ مَالِهِ) أَيْ مِثْلِ نِصْفِ مَالِهِ (فِي الْأَصْلِ) مِنْ التَّسْمِيَاتِ (فَبَاعَ بَعْضَهُ ثُمَّ أَقَرَّ لِمُشْتَرِيهِ) أَيْ مُشْتَرِي هَذَا الْبَعْضِ، أَوْ الْإِضَافَةُ لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ مُشْتَرِي الْبَائِعِ أَيْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ