شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٤٦

وَيُجْزِيهِمْ الْخَبَرُ لَا بِعِلْمِ أَصْلٍ أَوْ كَوْنِهِ، وَلَا يَصِحُّ قِيلَ: لَهَا أَنْ تَأْمُرَ مَنْ يُحْيِي لَهَا إرْثَهَا فِي الْأَصْلِ. وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ إخْوَتِهَا بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهَا لَمْ تُدْرِكْ عِنْدَهُمْ فِيمَا اسْتَفَادُوا مِنْ أَصْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ

--------------------------

فَقَطْ وَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَشْهَدَتْهُمْ فِيهِ كَانَ الْأَبُ فِيهِ مَيِّتًا، وَالْأَخُ حَيًّا لَصَحَّ عِنْدِي، وَلَوْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْأَخِ مَثَلًا.

(وَيُجْزِيهِمْ الْخَبَرُ) أَيْ يُجْزِي الشُّهُودَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ الْأُمَنَاءُ، أَوْ يُشْهِدَ لَهُمْ مَنْ تَصِحُّ شَهَادَتُهُ أَنَّ الْأَبَ مَاتَ وَالْأَخُ حَيٌّ، وَأَنْ يُخْبِرُوا الْحَاكِمَ الْخَبَرَ أَنَّ الْأَبَ مَيِّتٌ وَالْأَخُ حَيٌّ، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَدَاءِ لِلْحَاكِمِ، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا أَنَّهَا أَحْيَتْ مِيرَاثَهَا، وَأَنْ يَقُولُوا: إنَّهَا أَحْيَتْهُ (لَا بِعِلْمِ أَصْلٍ) وَتَعْيِينِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَصِحُّ إشْهَادُ الشُّهُودِ عَلَى الْإِحْيَاءِ بِعِلْمِهِمْ بِحَيَاةِ الْأَخِ وَمَوْتِ

الْأَبِ لَا بِعِلْمِ الْأَصْلِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ، عَلِمُوا الْأَصْلَ أَوْ جَهِلُوهُ (أَوْ كَوْنِهِ) أَيْ وُجُودِهِ أَيْ يَصِحُّ بِلَا عِلْمِ وُجُودِهِ أَيْ يَصِحُّ سَوَاءٌ عَلِمُوا بِوُجُودِ الْأَصْلِ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا (وَلَا يَصِحُّ قِيلَ لَهَا أَنْ تَأْمُرَ) أَوْ تُوكِلَ أَوْ تَسْتَخْلِفَ (مَنْ يُحْيِي لَهَا إرْثَهَا فِي الْأَصْلِ)، وَكَذَا غَيْرُهَا، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْإِحْيَاءَ حَقٌّ لِصَاحِبِهِ لَهُ فِعْلُهُ، فَلَهُ أَنْ يُنِيبَ عَنْهُ فِيهِ غَيْرَهُ بِأَنْ يُشْهِدَ الْأُمَنَاءَ أَنِّي قَدْ أَنَبْتُ فُلَانًا أَنْ يُحْيِيَ لِي مِيرَاثِي عِنْدَ فُلَانٍ، فَيَمْضِي فُلَانٌ إلَى الْإِحْيَاءِ، أَوْ أَنْ يُشْهِدَهُمْ أَنِّي قَدْ أَنَبْتُ فُلَانًا عَنِّي أَنْ يَفْعَلَ لِي مَا يَكُونُ إحْيَاءً لِي كَأَخْذِهِ سَهْمَهَا لَهَا أَوْ لِنَفْسِهِ.

(وَ) قَدْ مَرَّ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ بَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهُ (إنْ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ إخْوَتِهَا بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهَا) وَطَلَبَتْ سَهْمَهَا فِي جَمِيعِ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَصْلِ وَالْعُرُوضِ (لَمْ تُدْرِكْ عِنْدَهُمْ فِيمَا اسْتَفَادُوا مِنْ أَصْلٍ أَوْ حَيَوَانٍ