شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٤٩

وَلَا يَذْكُرُونَهُ. وَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَأَبًا فَقَعَدَ الِابْنُ فِي أَصْلِ أَبِيهِ حَتَّى مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا لَمْ يُدْرِكْ جَدُّهُمْ عِنْدَهُمْ إلَّا بِإِحْيَاءٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَصْلِ، وَكَذَا لَا يُدْرِكُهَا عِنْدَهُمْ عَمُّهُمْ إنْ مَاتَ جَدُّهُمْ إلَّا بِهِ،

--------------------------

(وَلَا يَذْكُرُونَهُ) بِالشَّهَادَةِ لِدُخُولِهِ بِالْعُمُومِ عَطْفٌ عَلَى يَشْهَدُ بِهِ الشُّهُودُ أَوْ حَالٌ مِنْ الشُّهُودِ، وَهَذِهِ الْهَاءُ عَائِدَةٌ إلَى مَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ.

(وَإِنْ تَرَكَ ابْنًا وَأَبًا فَقَعَدَ الِابْنُ فِي أَصْلِ أَبِيهِ حَتَّى مَاتَ) هَذَا الِابْنُ (وَتَرَكَ أَوْلَادًا لَمْ يُدْرِكْ جَدُّهُمْ) أَبُو أَبِيهِمْ (عِنْدَهُمْ) نَصِيبَهُ مِنْ أَبِي أَبِيهِمْ (إلَّا بِإِحْيَاءٍ) عِنْدَ أَبِيهِمْ (إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْجَدُّ (فِي الْأَصْلِ) وَإِنْ لَمْ تَمْضِ ثَلَاثُ سِنِينَ حَتَّى مَاتَ أَبُوهُمْ فَلَا يَقْعُدُونَ لَهُ، وَسَوَاءٌ تَرَكَهُمْ أَبُوهُمْ فِي الْأَصْلِ أَوْ فِي غَيْرِهِ، لَكِنَّهُ يَمْكُثُ فِي الْأَصْلِ أَوْ يُعَمِّرُهُ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ، وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ يَكُونُ قَاعِدًا بِسَبَبِ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحِلِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَنْ قَعَدَ بِسَبَبِهِ أَوْ لَا، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَمْ يَقْعُدْ لَهُ أَوْلَادُ ابْنِ ابْنِهِ، وَهَذَا قَوْلٌ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْعِدُ إلَّا الْأَشِقَّاءَ وَالْأَبَوَيْنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَطْ لَا غَيْرَهُمْ إلَخْ.

(وَكَذَا لَا يُدْرِكُهَا) أَيْ الْحِصَّةَ (عِنْدَهُمْ عَمُّهُمْ) إنْ كَانَ (إنْ مَاتَ جَدُّهُمْ إلَّا بِهِ) أَيْ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ، وَهَذِهِ صُورَةُ مَوْتِ الْجَدِّ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ هِيَ الْأُولَى، وَسَوَاءٌ عَمُّهُمْ بِلَا وَاسِطَةٍ وَهُوَ أَخُو أَبِيهِمْ، أَوْ عَمُّهُمْ بِوَاسِطَةِ أَبِيهِمْ وَهُوَ عَمُّ أَبِيهِمْ، وَكَذَا الْجَدُّ يَشْمَلُ جَدَّهُمْ وَجَدَّ أَبِيهِمْ، فَإِنَّهُ أَيْضًا جَدُّهُمْ فَلَا يُدْرِكُ عَمُّ أَبِيهِمْ عِنْدَهُمْ سَهْمَهُ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُ الَّذِي هُوَ جَدُّ أَبِيهِمْ، وَلَا يُدْرِكُ عَمُّهُمْ سَهْمَهُ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُ الَّذِي هُوَ أَبُو أَبِيهِمْ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ.