شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٦٢

وَيُبَلِّغُ خَبَرَ مَوْتِهِ وَارِثُهُ وَمُدَبَّرُهُ وَوَصِيُّهُ وَغَرِيمُهُ وَزَوْجَتُهُ وَنَحْوَهُمْ.

---------------------------

(وَيُبَلِّغُ خَبَرَ مَوْتِهِ)، أَيْ مَوْتِ الْغَائِبِ الَّذِي هُوَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ وَجَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ أَوْ حَمَلَهُ سَيْلٌ أَوْ سَبُعٌ أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ تَخَلَّفَ عَنْ رُفْقَةٍ (وَارِثُهُ) وَلَوْ كَانَ يَجُرُّ نَفْعَ الْإِرْثِ لِنَفْسِهِ (مُدَبَّرُهُ) - بِفَتْحِ الْبَاءِ - وَلَوْ كَانَ يَجُرُّ نَفْعَ الْعِتْقِ لِنَفْسِهِ، (وَوَصِيُّهُ) وَلَوْ كَانَ يَجُرُّ حُصُولَ الْإِمَارَةِ لِنَفْسِهِ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَوْ الْأَوْلَادِ أَوْ مَالِهِمْ أَوْ جَمِيعِ ذَلِكَ، (وَغَرِيمُهُ) وَلَوْ كَانَ يَجُرُّ حُلُولَ الدَّيْنِ بِمَوْتِهِ وَهُوَ نَفْعٌ لَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِحُلُولِهِ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، أَوْ يَجُرُّ سُهُولَةَ الْأَخْذِ مِنْ تَرِكَتِهِ بَعْدَ الْمَنْعِ مِنْ الْأَخْذِ لِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ كَغَيْبَتِهِ بَعْدَ الْحُلُولِ، أَوْ غَيْرِ شَرْعِيٍّ كَمَطْلِ الْغَائِب قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ، (وَزَوْجَتُهُ) وَلَوْ كَانَتْ تَجُرُّ نَفْعَ حُلُولِ الصَّدَاقِ الْمُؤَجَّلِ إلَى مَوْتِهِ أَوْ الْمُؤَجَّلِ لِغَيْرِ أَجَلٍ مُعَيَّنٍ، وَتَجُرُّ الْإِرْثَ، وَعَطْفُ الزَّوْجَةِ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ بِالنِّسْبَةِ لِوَارِثٍ، وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَرِيمٍ وَوَصِيٍّ لِأَنَّهُمَا تَكُونُ أَيْضًا وَصِيَّةً وَغَرِيمًا (وَنَحْوَهُمْ) مِنْ كُلِّ مَنْ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ النَّفْعَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَبْلَ مُدَّةِ السَّبْعِينَ وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ، أَوْ بَعْدَهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ بِبُلُوغِ السَّبْعِينَ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَحْكُمَ بِهِ الْحَاكِمُ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِوُقُوعِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ بِبُلُوغِ الْمُدَّةِ بِلَا حُكْمٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى خَبَرِهِمْ بَعْدَ الْمُدَّةِ، نَعَمْ يُفِيدُ تَأْكِيدًا، وَكَذَا خَبَرُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ، وَكَذَا يَجُوزُ خَبَرُ الْوَارِثِ أَوْ الْمُدَبَّرِ أَوْ الْغَرِيمِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ نَحْوِهِمْ بِأَنَّ عُمْرَهُ سَبْعُونَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ أَنَّ عُمْرَهُ قَبْلَ غَيْبَتِهِ كَذَا أَوْ بَعْدَهَا كَذَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُجْزِي فِي ذَلِكَ رَجُلٌ وَحْدَهُ أَوْ امْرَأَةٌ

وَحْدَهَا، بَلْ يُجْزِي عَدَدُ الشَّهَادَةِ وَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ يَجُرُّ النَّفْعَ لِنَفْسِهِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ مُتَوَلِّيَانِ، وَالْمَرْأَتَانِ كَالرَّجُلِ، وَلَا تُجْزِي النِّسَاءُ وَحْدَهُنَّ، وَتَأْتِي مَسْأَلَةُ أَبِي هَارُونَ الجلالمي.