شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٦٥

ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ حَتَّى يَتَّضِحَ ذَلِكَ.

------------------------

ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) أَوْ مُشْكِلًا أَوْ أَخْبَرُوا بِاسْمِهِ وَلَمْ يُخْبِرُوا بِأَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أَنِّثِي أَوْ مُشْكِلٌ وَكَانَ اسْمُهُ مُشْتَرَكًا عِنْدَهُ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، أَوْ أَخْبَرُوا بِكَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ مُشْكِلًا وَلَمْ يُخْبِرُوا بِاسْمِهِ (ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَا يُقَسَّمُ مَالُهُ حَتَّى يَتَّضِحَ ذَلِكَ) كَوْنُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ مُشْكِلًا، وَكَوْنُ اسْمِهِ كَذَا لِيَكُونَ الْحُكْمُ لِمُعَيَّنٍ مُسَمًّى إلَّا إنْ اتَّفَقَتْ الْوَرَثَةُ أَنْ يَتْرُكُوا سَهْمَ الذَّكَرِ لَهُ وَيُقَسِّمُوا الْبَاقِيَ، فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّهُ أُنْثَى أَوْ مُشْكِلٌ قَسَّمُوا مَا زَادَ عَلَى سَهْمِهِ وَأَعْطَوْهُ سَهْمَهُ فِيهِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِسْمَةِ الْجَهْلُ بِاسْمِهِ إنْ عَلِمُوهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ مُشْكِلًا، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ بِأَنْ يُرِيدَ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَهُ فَيُعْرَفُ بِهِ أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، وَلَا ذَكَرُوا أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى.

وَهَكَذَا كُلُّ مَسْأَلَةٍ لَمْ

يَتَّضِحْ أَمْرُهَا يُؤَخَّرُ الْحُكْمُ فِيهَا حَتَّى يَتَّضِحَ، وَإِنْ اتَّفَقَ أَصْحَابُهَا عَلَى إمْضَائِهَا بَيْنَهُمْ وَتَأْخِيرِ مَا لَمْ يَتَّضِحْ مِنْهَا وَكَانَ مِمَّا يَقْبَلُ التَّجَزِّي جَازَ سَوَاءٌ الْمِيرَاثُ وَغَيْرُهُ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ: تَرَكَ دُيُونًا لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَهَا لَكِنَّهَا أَقَلُّ مِنْ مِائَةٍ، فَإِنَّهُمْ يَعْزِلُونَ مِائَةً مَثَلًا إنْ اتَّفَقُوا، وَيُقَسِّمُونَ الْبَاقِيَ، أَوْ يَقُولُوا: تَرَكَ أَوْلَادًا ثَلَاثَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَا يَدْرُونَ أَذُكُورٌ أَوْ غَيْرُهُمْ، أَوْ لَمْ يَقُولُوا، وَقَدْ عَرَفُوهُمْ ذُكُورًا أَوْ غَيْرَهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَعْزِلُونَ سَهْمَ ثَلَاثَةِ ذُكُورٍ أَوْ مِقْدَارَ مَا قَالُوا مِنْ الذُّكُورِ، وَإِذَا تَلِفَ مَا عَزَلُوا ضَمِنُوهُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ أَقَامَ رَجُلُ بَيِّنَةَ إقْرَارِ الْمَيِّتِ إنِّي وَارِثُهُ وَأَقَامَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ بِالنَّسَبِ إنِّي وَارِثُهُ، فَبَيِّنَةُ النَّسَبِ أَوْلَى مِنْ الْإِقْرَارِ، وَإِنْ كَانَتْ الْبَيِّنَتَانِ بِالنَّسَبِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَرِثَا مَعًا.

وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ هَذَا وَارِثُ فُلَانِ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ حَتَّى يَشْهَدَ بِالنَّسَبِ مِنْ الْمَيِّتِ إلَيْهِ بِاتِّصَالٍ، وَنَزَلَتْ مَسْأَلَةُ أَنَّ شُهُودًا شَهِدُوا بِنَسَبِ