شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٦٨

دَيْنَهُ وَقَسَّمُوا مَالَهُ وَنُكِحَتْ زَوْجَتُهُ وَبِيعَتْ سُرِّيَّتُهُ فَتُسُرِّيَتْ رَدُّوا مَا أَنَفَذُوا إذَا قَدِمَ وَضَمِنُوا مَا أَعْتَقُوا مِنْ عَبِيدٍ تَرَكَهُمْ،

-------------------------

دَيْنَهُ وَقَسَّمُوا مَالَهُ وَنُكِحَتْ زَوْجَتُهُ وَبِيعَتْ سُرِّيَّتُهُ) أَوْ وُهِبَتْ أَوْ قُضِيَتْ فِي دَيْنٍ أَوْ أُخْرِجَتْ بِوَجْهٍ مَا إلَى مِلْكِ أَحَدٍ (فَتُسُرِّيَتْ)، بِضَمِّ التَّاءِ وَالسِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ خَفِيفَةً، أَيْ تَسَرَّاهَا مَنْ نُقِلَتْ لِمِلْكِهِ أَوْ فَعَلُوا بَعْضَ تِلْكَ الْأَفْعَالِ (رَدُّوا) أَيْ الْوَرَثَةُ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ إنْ أَنْفَذَ هُوَ أَوْ مَعَهُمْ، وَكُلُّ مَنْ أَعْطَوْهُ يُرَدُّ لَهُمْ مَا أَعْطَوْا (مَا أَنَفَذُوا) مِنْ الْوَصِيَّةِ وَالدُّيُونِ وَلَوْ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالدُّيُونُ وَحَلَّتْ آجَالُ الدُّيُونِ (إذَا قَدِمَ) أَوْ صَحَّتْ حَيَاتُهُ لِأَنَّ إنْفَادَهُمْ بَاطِلٌ، إذْ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ بِإِنْفَادِ الدُّيُونِ مِنْ مَالِ مَنْ امْتَنَعَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَيَرُدُّ الْفُقَرَاءُ مَا أَخَذُوا مِنْ الْوَصِيَّةِ، وَكَذَا غَيْرُهُمْ وَلَوْ حُقُوقًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِلَّهِ أَوْ لِمَخْلُوقٍ، وَيَرُدُّ أَصْحَابُ الدُّيُونِ مَا أَخَذُوا، وَالرَّدُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إنْ أَعْطَاهُمْ أَوْ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَوْ نَائِبِهِ كُلَّ مَنْ طَالَبَهُمْ أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ وَرَدُّوا سِهَامَهُمْ (وَضَمِنُوا مَا أَعْتَقُوا) عَنْهُ أَوْ عَنْهُمْ (مِنْ عَبِيدٍ تَرَكَهُمْ) وَلَا يَمْضِي عِتْقُهُمْ لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَإِنَّمَا ضَمِنُوهُمْ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا ذَهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا وَعَمِلُوا مَا شَاءُوا بِتَحْرِيرِهِمْ إيَّاهُمْ، وَكَذَا يَضْمَنُونَ مَا جَنَى الْعَبِيدُ مِمَّا يُسَاوِي قِيمَتَهُمْ أَوْ الْتَزَمُوهُ مِنْ الصَّدَاقِ، وَقِيلَ: ذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِمْ، لِأَنَّ الْوَرَثَةَ فَعَلُوا بِالشَّرْعِ، وَإِنْ مَاتُوا حَيْثُ تَرَكَهُمْ سَيِّدُهُمْ مِمَّا لَا سَبَبَ فِيهِ لِلْعِتْقِ، أَوْ حَيْثُ يَأْمُرُهُمْ

سَيِّدُهُمْ بِالذَّهَابِ إلَيْهِ، أَوْ أَبَاحَهُ لَهُمْ فَلَا ضَمَانَ، وَضَمِنُوا مَا أَعْطَى الْعَبِيدُ مِنْ مَالٍ كَسَبُوهُ أَوْ أَعْطَوْهُ، وَلَكِنْ يَسْتَرِدُّ مَا أَعْطَوْا فَيَلْحَقُ الضَّامِنَ مَا أَعْطَى.