شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٧٦

................................

-----------------------------

وَقَالُوا: إنْ كَانَ مُحِبًّا لِزَوْجَتِهِ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَهَا لِلتُّهْمَةِ، وَإِنْ أَبْغَضَهَا صَحَّ وَإِنْ جُهِلَ حَالُهُ، فَإِنْ وَلَدَ وَلَدًا ذَكَرًا فَصَاعِدًا صَحَّ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا أَوْ تَرَكَ بِنْتًا فَصَاعِدًا كَذَلِكَ فَقَوْلَانِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يَكُنْ لِزَوْجَةٍ بِهَا شَغَفْ فَالْمَنْعُ وَالْعَكْسُ لِعَكْسٍ اتَّصَفْ وَإِنْ جَهِلْتَ عِنْدَ ذَاكَ حَالَهْ فَالْمَنْعُ مِمَّنْ إرْثُهُ كَلَالَهْ وَمَعْ وَاحِدٍ مِنْ الذُّكُورِ فِي كُلِّ رِحَالٍ لَيْسَ بِالْمَحْظُورِ كَذَاك مَعَ تَعَدُّدٍ فَيَهِمْ ذَكَرَ مَا مِنْهُمْ ذُو صِغَرٍ وَذُو كِبَرْ وَإِنْ يَكُنْ لِغَيْرِ ذَاكَ مُطْلَقًا قِيلَ مُسَوِّغٌ وَقِيلَ مُتَّقَى.

وَقَالُوا: إذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِدَيْنٍ لِوَارِثٍ غَيْرِ الْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى صَحَّ إقْرَارُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، كَإِقْرَارِهِ لِأُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يَكُنْ لِوَارِثٍ غَيْرِهِمَا أَيْ غَيْرِ الْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ، مَعَ وَلَدٍ فَفِي الْأَصَحِّ لَزِمَا وَدُونَهُ لِمَالِكٍ قَوْلَانِ بِالْمَنْعِ وَالْجَوَازِ مَرْوِيَّانِ