شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٨٠

..........................................

--------------------------------

أَوْ إلَّا مُدًّا شَعِيرًا أَوْ اسْتَثْنَى مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ، مِثْلُ دِينَارٍ إلَّا دِينَارًا، أَوْ إلَّا دِينَارَيْنِ، وَإِنْ قَالَ: لَكَ عَلَيَّ كَذَا إنْ مِتَّ فِي مَرَضِي أَوْ سَفَرِي هَذَا أَوْ قُمْتُ أَوْ رَجَعْتُ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ، وَإِنْ قَالَ: لَكَ عَلَيَّ كَذَا إنْ قَالَهُ فُلَانٌ عَلَيَّ، أَوْ إنْ مُطِرْنَا أَوْ جَاءَ فُلَانٌ أَوْ مَاتَ أَوْ دَخَلَ هَذَا الْبَيْتَ أَحَدٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ عُرِفَتْ دَارٌ فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَقَرَّ لِرَجُلٍ بِأَرْضِهَا أَوْ بِنَقْضِهَا جَازَ لَأَنْ لَمْ

تُعْرَفْ لَهُ وَقَعَدَ فِيهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ وَلَوْ قَعَدَ فِيهَا الْمُقَرُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ، وَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ أُسْطُوَانَةٍ أَوْ سَارِيَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ وَنَحْوِهِمَا وَالْبَابِ وَالْقُفْلِ وَمَا كَانَ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْبُسْتَانِ وَاسْتَثْنَى أَشْجَارَهُ جَازَ، وَقِيلَ: لَا.

وَلَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَا يَعُودُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْإِبْطَالِ كَالْإِقْرَارِ بِالدَّارِ إلَّا سُكْنَاهَا أَبَدًا، وَالشَّجَرِ إلَّا ثَمَرَهَا أَبَدًا فَإِذَا أَقَرَّهُ بِذَلِكَ صَحَّ وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ، وَيَجُوزُ الْإِقْرَارُ بِالْبَيْتِ وَاسْتِثْنَاءُ هَوَائِهِ أَوْ بُقْعَتِهِ، وَلَا اسْتِثْنَاءَ فِي الْإِقْرَارِ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالْبَعْضِ أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ، وَمَنْ أَقَرَّ بِدَارٍ فِي يَدِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِرَجُلٍ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَأَقَرَّ بِهَا أَحَدُهُمَا لِرَجُلٍ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ كَانَ نِصْفُهَا لِلرَّجُلِ وَالنِّصْفُ لِلْمُنْكَرِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِنِصْفِهَا لِرَجُلٍ فَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَلِلرَّجُلِ رُبُعُهَا مِنْ نَصِيبِ الْمُقِرِّ، وَهَكَذَا.

وَإِنْ كَانَ الْكِيسُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِرَجُلٍ بِنِصْفِهِ وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ ثُلُثِهِ، أُخِذَ مِنْ نَصِيبِ الْمُقِرِّ بِالنِّصْفِ نِصْفُهُ، وَهُوَ رُبُعُ الْكُلِّ، وَمِنْ نَصِيبِ الْمُقِرِّ بِالثُّلُثِ ثُلُثُهُ، وَهُوَ سُدُسُ الْكُلِّ، وَذَلِكَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لَهُ خَمْسَةٌ وَلِلْمُقِرِّ بِالنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْمُقِرِّ بِالثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي ثُلُثَاهُ وَلِفُلَانٍ ثُلُثُهُ