شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٨١

..........................................

---------------------------

وَنَفَى صَاحِبُهُ وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ هَذَا فَنَفَاهُمَا فُلَانٌ لِكَمَالِهِ لَهُ فَهُوَ بَيْنَهُمْ أَثَلَاتٌ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَقَرَّ بِثُلُثٍ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ الثُّلُثِ، وَإِنْ ادَّعَاهُ رَجُلٌ كُلَّهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَكَ ثُلُثَاهُ وَلِي الثُّلُثُ وَنَفَى صَاحِبُهُ، وَكَذَا قَالَ لَهُ الْآخَرُ، أَعْطَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا ثُلُثَيْ سَهْمِهِ فَلَهُ الثُّلُثَانِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سُدُسٌ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ كُلٌّ بِنِصْفِ الْكِيسِ وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ نِصْفَهُ وَنَفَى صَاحِبُهُ أَعْطَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ مَالِهِ فَلَهُ نِصْفُ الْكُلِّ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ رُبُعُهُ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بِثُلُثَيْهِ وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ ثُلُثًا وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ بِنِصْفِهِ وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ نِصْفًا أَعْطَاهُ الْمُقِرُّ بِالثُّلُثَيْنِ ثُلُثَيْ سَهْمِهِ، وَهُوَ ثُلُثُ الْكُلِّ، وَالْمُقِرُّ بِالنِّصْفِ نِصْفِ سَهْمِهِ فَلَهُ نِصْفُ الْكُلِّ، وَسُدُسُ نِصْفِ الْكُلِّ، وَلِلْمُقِرِّ بِالنِّصْفِ رُبُعُ الْكُلِّ، وَلِلْمُقِرِّ بِالثُّلُثَيْنِ سُدُسُ الْكُلِّ، وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ أَحَدُهُمَا بِثُلُثَيْهِ وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الثُّلُثَ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ بِالثُّلُثِ وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الثُّلُثَيْنِ فَلَهُ ثُلُثَا سَهْمِ الْمُقِرِّ بِالثُّلُثَيْنِ، وَهُوَ ثُلُثُ الْكُلِّ، وَثُلُثُ سَهْمِ الْمُقِرِّ بِالثُّلُثِ، وَهُوَ سُدُسُ الْكُلِّ، فَلَهُ النِّصْفُ، وَلِلْمُقِرِّ بِالثُّلُثَيْنِ السُّدُسُ، وَلِلْمُقِرِّ بِالثُّلُثِ الثُّلُثُ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.

وَكَذَا سَائِرُ الْأَمْوَالِ، وَكَذَا إنْ كَثُرَ الشُّرَكَاءُ، فَإِنَّ لِلْمُقَرِّ لَهُ مَا أَقَرَّ لَهُ الْمُقِرُّ فِي نَصِيبِهِ لَا فِي نَصِيبِ سَائِرِ الشُّرَكَاءِ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ أَلْفُ دِينَارٍ فَأَقَرَّ لِرَجُلٍ بِنِصْفِهَا فَدَفَعَهُ لَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ لِرَجُلٍ أَنَّهُ شَرِيكُهُ فِيهَا، فَإِنْ دَفَعَ لِلْأَوَّلِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَلْيَدْفَعْ لِلثَّانِي النِّصْفَ الَّذِي بِيَدِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِأَنَّهُ شَرِيكُهُ فِيهَا نِصْفَيْنِ وَأَقَرَّ لِلْآخَرِ أَنَّ الْأَلْفَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَتَنَاكَرَ الْمُقِرَّانِ فَإِنْ دَفَعَ لِلْأَوَّلِ بِالْحُكْمِ فَلْيَدْفَعْ لِلْآخَرِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ، وَهُوَ سُدُسُ الْكُلِّ، وَإِنْ دَفَعَ لِلْأَوَّلِ بِلَا حُكْمٍ دَفَعَ لِلثَّانِي ثُلُثَيْ مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ ثُلُثُ الْكُلِّ، وَإِنْ أَعْطَى لِلْآخَرِ الثُّلُثَ بِالْحُكْمِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْأَوَّلِ النِّصْفَ فَلْيُعْطِ لِلْأَوَّلِ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ ثُلُثُ الْكُلِّ،