شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٨٣

وَتُحَاصُّ الْكُلُّ إنْ أَقَرَّ لِقَوْمٍ وَشُهِدَ عَلَيْهِ لِآخَرِينَ بِدُيُونٍ أَوْ تُخَالَفُوا بِصِحَّةٍ وَمَرَضٍ

----------------------------

أَوْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا فِي قِيمَةِ كَذَا وَالْآخَرُ فِي قِيمَةِ كَذَا، فَذَلِكَ حَقَّانِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَشْهَدٌ فِي مَوْضِعَيْنِ بِعَدَدْ لِطَالِبٍ يُنْكِرُ أَنَّهُ اتَّحَدَ لَهُمْ بِهِ قَوْلَانِ وَالْيَمِينُ لَهُ عَلَى كِلَيْهِمَا تَعْيِينُ مَا لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِرَسْمَيْنِ ثَبَتْ فَمَا ادَّعَاهُ مَشْهَدٌ لَا يَلْتَفِتْ.

وَمَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ مَثَلًا، ثُمَّ أَقَرَّ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهَا سَبْعَةً، ثُمَّ بَيَّنَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنَّهُ دَفَعَ لَهُ دِينَارَيْنِ وَادَّعَى أَنَّهُمَا الْبَاقِيَانِ، وَادَّعَى مَنْ لَهُ الْحَقُّ أَنَّهُمَا مِنْ السَّبْعَةِ الْمَدْفُوعَةِ أَوْ لَيْسَا مِنْ التِّسْعَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنَّهُمَا مِنْ التِّسْعَةِ بِالْمُثَنَّاةِ، وَأَنَّهُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ أَقَرَّ مَثَلًا بِتِسْعَهْ وَصَحَّ إنْ دَفَعَ مِنْهَا سَبْعَهْ ثُمَّ أَتَى مِنْ بَعْدِهَا بِبَيِّنَهْ لِقَبْضِ دِينَارَيْنِ مِنْهَا مُعْلَنَهْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إنْ الْخَصْمُ ادَّعَى دُخُولَ دِينَارَيْنِ فِيمَا انْدَفَعَا.

(وَتُحَاصُّ الْكُلُّ)، وَهُمْ الْقَوْمُ وَالْآخَرُونَ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ: (إنْ أَقَرَّ لِقَوْمٍ وَشُهِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ وَشَهِدَ شُهُودٌ (عَلَيْهِ لِ) قَوْمٍ (آخَرِينَ بِدُيُونٍ أَوْ تُخَالَفُوا بِصِحَّةٍ وَمَرَضٍ) أَيْ أَوْ تَخَالَفَ أَصْحَابُ الدُّيُونِ بِصِحَّةٍ وَمَرَضٍ بِأَنْ