شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٨٤

عَلَى الْأَمْوَالِ، وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ وَارِثِهِ لِقَوْمٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ فِي حَيَاتِهِ لِآخَرِينَ حَتَّى يَسْتَوْفُوا.

------------------------

أَقَرَّ لِقَوْمٍ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَأَقَرَّ لِآخَرِينَ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْوَاوِ لِلْكُلِّ لَا بِقَيْدِ كَوْنِ بَعْضِهِمْ أَقَرَّ لَهُمْ وَبَعْضِهِمْ شُهِدَ عَلَيْهِ، وَعَوْدُهَا لِلْقَوْمِ وَالْآخَرِينَ بِلَا قَيْدٍ بِمَا ذَكَرَ، وَمَنْ أَقَرَّ لِغَائِبٍ بِدَيْنٍ بَعْدَمَا قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَلَا يَشْتَغِلُوا بِإِقْرَارِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَلْيَأْخُذْ الَّذِينَ حَضَرُوا مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ أَقَرَّ بِمَا يُحِيطُ بِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَقَرَّ لِآخَرَ كَذَلِكَ قَسَّمَا مَالَهُ نِصْفَيْنِ، وَكَذَا إنْ بَيَّنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِمَا يُحِيطُ ثُمَّ آخَرُ كَذَلِكَ، وَكَذَا إنْ أَقَرَّ بِمَا يُحِيطُ لِرَجُلٍ وَبَيَّنَ الْآخَرُ بِذَلِكَ قُسِّمَا نِصْفَيْنِ، وَيَتَدَارَكُ أَهْلُ إقْرَارِ الْمَيِّتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَيْضًا وَأَهْلُ الْبَيِّنَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَيُدْرِكُ أَهْلُ إقْرَارِ الْمَيِّتِ وَأَهْلُ الْبَيِّنَةِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْوَرَثَةُ إنْ دَفَعَ لَهُ الْوَرَثَةُ، وَلَا يُدْرِكُ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْوَرَثَةُ مَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمَيِّتُ أَوْ مَنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ بِشَيْءٍ، وَيَتَدَارَكُ أَهْلُ إقْرَارِ الْوَرَثَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ (عَلَى الْأَمْوَالِ)، يَتَعَلَّقُ بِتَحَاصَصَ أَيْ يَتَحَاصَصُونَ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ الَّتِي عَلَى الْمَيِّتِ، لَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ فِي صِحَّتِهِ عَمَّنْ أَقَرَّ لَهُ فِي مَرَضِهِ، أَوْ مَنْ أَقَرَّ لَهُ عَمَّنْ شَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ وَكَذَا إنْ أَقَرَّ لِبَعْضٍ فِي مَرَضِهِ وَلِبَعْضٍ فِي صِحَّتِهِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ لِبَعْضٍ، نَعَمْ يُقَدَّمُ إقْرَارُهُ عَلَى إقْرَارِ وَارِثِهِ، كَمَا قَالَ: (وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ وَارِثِهِ لِقَوْمٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ)، أَيْ

إقْرَارِ الْمَيِّتِ، (فِي حَيَاتِهِ) فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ (لِآخَرِينَ حَتَّى يَسْتَوْفُوا)، أَيْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَنْ أَقَرَّ لَهُمْ الْمَيِّتُ أَمْوَالَهُمْ، وَإِذَا اسْتَوْفَوْا أَخَذَ مَنْ أَقَرَّ لَهُمْ الْوَارِثُ فَيَكُونُ إقْرَارُ الْوَارِثِ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطْ، وَإِنْ أَقَرَّ وَلَدٌ بِدَيْنٍ يُحِيطُ بِمَالِ أَبِيهِ لِرَجُلٍ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ ثُمَّ أَقَرَّ بِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ فَلَا يَضْمَنُ