شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٨٥

.......................................

-----------------------------

لَهُ شَيْئًا مِنْ الْمِيرَاثِ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِالدَّيْنِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِالْوَصِيَّةِ بَعْدَمَا أَقَرَّ لِلْآخَرِ بِالدَّيْنِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِوَارِثٍ أَوَّلًا ثُمَّ بِدَيْنٍ يُحِيطُ فَأَنْكَرَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِالْمِيرَاثِ ضَمِنَ الْمُقِرُّ مَا أَعْطَى لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ بِالْمِيرَاثِ، وَكَذَا إنْ أَقَرَّ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ فَدَفَعَهُ لَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ يُحِيطُ بِمَالِ مُوَرِّثِهِ وَإِنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ يُحِيطُ بِالتَّرِكَةِ فَأَقَرَّهُ الرَّجُلُ بِأَنَّ لِرَجُلٍ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا آخَرَ يُحِيطُ فَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ الْأَخِيرُ وَقَالَ: الْمَالُ كُلُّهُ لِي، قَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ.

وَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ أَوْ أَمَانَةٍ لَمْ يُعَيِّنْهَا عَلَى الْمَيِّتِ أَعْطَى مَنَابَهُ، وَقِيلَ: يُعْطِيهِ كُلَّهُ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ عَيَّنَ الْأَمَانَةَ أَعْطَى مَنَابَهُ، وَإِنْ أَقَرُّوا كُلُّهُمْ بِمُحِيطٍ فَدَفَعُوا الْمَالَ ثُمَّ أَقَرُّوا لِآخَرَ بِدَيْنٍ ضَمِنُوا لَهُ مَنَابَهُ بِالْمُحَاصَّةِ، وَقِيلَ: لَا، بَلْ يُدْرِكُ عَلَى الْأَوَّلِ مَنَابَهُ، وَإِنْ أَقَرُّوا بِمُحِيطٍ فَدَفَعُوا الْمَالَ ثُمَّ بَيَّنَ أَحَدٌ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ مُحِيطًا ضَمِنُوا مَا دَفَعُوا لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ دَفَعُوا لِمَنْ أَقَرَّ بِهِ الْمَيِّتُ أَوْ لِمَنْ أَتَى بِالْبَيَانِ فَلَا يَضْمَنُونَ لِمَنْ أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ بَيَّنَ، وَلَكِنْ يَتَدَارَكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلَا يَضْمَنُونَ لِمَنْ أَقَرَّهُ لَهُ بَعْدَ أَخْذِ أَهْلِ الْبَيِّنَةِ أَوْ إقْرَارِ الْمَيِّتِ، وَقِيلَ: إذَا دَفَعُوا لِمَنْ بَيَّنَ تَمَّ بَيَّنَ غَيْرُهُ ضَمِنُوا لَهُ مَنَابَهُ يَرُدُّونَهُ مِنْ الْأَوَّلِ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْأَخِيرُ فَوَرِثَهُ الْأَوَّلُ فَلَا يَرُدُّوا مِنْهُ شَيْئًا وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، هَذَا إنْ أَحَاطَ الْأَوَّلُ بِالْمَالِ، وَإِنْ كَانَ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ هُمْ الَّذِينَ وَرِثُوا الْغَرِيمَ الْأَخِيرَ رَدُّوا مِنْ الْغَرِيمِ الْأَوَّلِ مَا يَنُوبُ مُوَرِّثَهُمْ، وَإِنْ مَاتَ الْغَرِيمُ الْأَوَّلُ قَبْلَ الرَّدِّ فَوَرِثَهُ الْأَخِيرُ كُلَّهُ فَلَا رَدَّ، وَإِنْ وَرِثَ مِنْهُ بَعْضًا رَجَعَ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دَيْنِهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: يُدْرِكُ الْغَرِيمُ الْأَخِيرُ مَا يَنُوبُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَإِنْ مَاتَ الْغَرِيمُ الْأَوَّلُ فَوَرِثَهُ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْغَرِيمَ الْأَخِيرَ يُدْرِكُ عَلَى الْوَرَثَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْمَالِ،