شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٩٦

بَابٌ إنْ قَالَ وَارِثُ مُحَاطٍ بِهِ لِغُرَمَائِهِ: شَأْنُكُمْ وَمَا تَرَكَ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

--------------------------------

بَابٌ فِي الْمُحَاصَّةِ إذَا طَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْوَارِثَ نَادَى الْحَاكِمُ أَوْ الْوَصِيُّ عَلَى مَالِهِ فِي أَرْبَعِ جُمُعَاتٍ وَأَمَرَ بِبَيْعِهِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ يَفْدِيَهُ أَوْ يُعْطِيَ الدَّيْنَ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِ بِيعَ وَلَا أَجَلَ لَهُ فِي إحْضَارِهِ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَمَا قَالَ بَعْضٌ فِي الشَّفِيعِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْحَقُّ مُثَمَّنًا فِي عُرُوضٍ أَوْ أُصُولٍ أَوْ مَرْهُونًا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِيعَ وَإِنْ بِوَضِيعَةٍ إذَا طَلَبَ الْغَرِيمُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ إلَّا الْفَضْلُ عَنْ الرَّهْنِ، وَقِيلَ: إذَا رُفِعَ عَلَى الْمَدِينِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْأَدَاءِ، وَ (إنْ قَالَ وَارِثُ مُحَاطٍ بِهِ) بِالْإِضَافَةِ أَيْ وَارِثُ الْمَيِّتِ الَّذِي أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ (لِغُرَمَائِهِ: شَأْنُكُمْ وَمَا تَرَكَ) أَيْ الْزَمُوا أَمَرَكُمْ وَمَا تَرَكَ، لَا نَبِيعُ وَلَا نُوصِلُ إلَيْكُمْ الثَّمَنَ، بَلْ بِيعُوا أَنْتُمْ وَاقْبِضُوا وَحَاصُوا أَوْ خُذُوهُ وَاقْسِمُوهُ أَوْ اشْتَرِكُوا فِيهِ (فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى لَهُ شَيْءٌ يَرِثُهُ وَلَيْسَ