شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٠٥

وَيُوَكِّلُ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ عَلَى بَيْعِ التَّرِكَةِ وَدَفْعِ الثَّمَنِ بِالْحِصَصِ لَهُمْ إنْ كَانَتْ أَصْلًا أَوْ مَتَاعًا أَوْ حَيَوَانًا، وَيَتَصَدَّقُ الْوَكِيلُ الْفَضْلَ إنْ كَانَ. وَإِنْ بَاعَ وَارِثُهُ تَرِكَتَهُ وَقَضَى لِغُرَمَائِهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ رَجَعَ مُشْتَرِيهِ عَلَيْهِ بِمَا أَعْطَى لَهُ، وَلَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْغُرَمَاءِ إلَّا إنْ عَلِمُوا أَنَّ مَا أَخَذُوهُ هُوَ ثَمَنُ الْمُسْتَحَقِّ.

--------------------------

(وَيُوَكِّلُ الْحَاكِمُ) أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُمَا (أَوْ الْجَمَاعَةُ) أَحَدًا أَمِينًا (عَلَى بَيْعِ التَّرِكَةِ وَدَفْعِ الثَّمَنِ بِالْحِصَصِ لَهُمْ) أَوْ يَلِي الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضَهُ (إنْ كَانَتْ) تَرِكَتُهُ (أَصْلًا أَوْ مَتَاعًا) غَيْرَ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ (أَوْ حَيَوَانًا) أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا مِنْ

غَيْرِ جِنْسِ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا تَحْتَاجُ لِلْبَيْعِ لِأَنَّ أَمْوَالَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ الْجِنْسِ، (وَيَتَصَدَّقُ الْوَكِيلُ) أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ (الْفَضْلَ) عَلَى فُقَرَاءِ الْمُوَحِّدِينَ مُطْلَقًا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونُوا مِنْ جِنْسِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مُشْرِكًا أَنْفَقَ عَلَى جِنْسِهِ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ (إنْ كَانَ)، وَيَجُوزُ جَعْلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: هُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ لَا لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَا لِلْفُقَرَاءِ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمِيرَاثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَحُكْمُ مَا لَمْ يُحَطْ بِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حُكْمُ مَنْ أُحِيطَ بِهِ، لَكِنْ فَرَضَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُحَاطِ بِهِ.

(وَإِنْ بَاعَ وَارِثُهُ تَرِكَتَهُ وَقَضَى لِغُرَمَائِهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ رَجَعَ مُشْتَرِيهِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ (بِمَا أَعْطَى لَهُ) مِنْ الثَّمَنِ فَيَرُدُّهُ الْوَارِثُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مَالِهِ وَيَرْجِعُ الْمَبِيعُ لِمُسْتَحِقِّهِ (وَلَا يَرْجِعُ هُوَ) أَيْ الْوَارِثُ (عَلَى الْغُرَمَاءِ) بِمَا أَعْطَاهُمْ (إلَّا إنْ عَلِمُوا أَنَّ مَا أَخَذُوهُ هُوَ ثَمَنُ الْمُسْتَحَقِّ) وَإِنْ أَنْكَرُوا أَوْ قَالُوا: