الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦١١وَكُرْزِيَّةِ وَسِكِّينٍ وَمِزْرَاقٍ.
---------------------------
الْحَقِيرِينَ (وَ) حَقِيرِ (كُرْزِيَّةٍ وَ) حَقِيرِ (سِكِّينٍ وَ) حَقِيرِ (مِزْرَاقٍ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَكَانَ حَقِيرًا، وَبِالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُفْلِسًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ كَانَ وَزَالَ كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ مُتَوَسِّطًا أَوْ عَظِيمَ الثَّمَنِ
لَمْ يَصِحَّ تَفْلِيسُهُ، قَالُوا فِي الدِّيوَانِ ": وَلَا يُفَلِّسُ الْحَاكِمُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مَا يَسْتُرُهُ مِنْ اللِّبَاسِ وَغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ وَسِلَاحُهُ وَمَا يَسْكُنُ فِيهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي السِّلَاحِ وَالسُّكْنَى، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَتْرُكُ لَهُ مَا كَانَ مِنْ السِّلَاحِ وَالسُّكْنَى قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ كَثِيرَةً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ، يَرُدُّونَهُ إلَى أَدْنَى السِّلَاحِ وَالسُّكْنَى، وَذَكَرَ فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ قَبْلِ التَّعْدِيَةِ أَنَّهُ لَا يَتْرُكُ لَهُ شَيْئًا، وَأَمَّا غَيْرُ التَّعَدِّيَاتِ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهُمْ يَتْرُكُونَ لَهُ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ، وَقِيلَ: يَتْرُكُونَ لَهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ.
وَفِي الْمِنْهَاجِ " فِي بَابِ الْمَدِينِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْوَفَاءِ إذَا رُفِعَ لِلْحَاكِمِ فَلَهُمْ مَا سِوَى إزَارِهِ وَلَهُ إزَارُهُ فَقَطْ، وَقِيلَ: لَهُ الْإِزَارُ وَالرِّدَاءُ، وَفِي الشِّتَاءِ مَا يُدْفِئُهُ إنْ كَانَ فِيمَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الدِّثَارِ، وَقِيلَ: لَهُ ثَوْبَانِ وَقُوتُ يَوْمِهِ، وَإِنْ لِعِيَالِهِ وَكُسْوَتِهِ وَكُسْوَتِهِمْ سَنَةً، وَقِيلَ: لَهُ مَسْكَنُهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بُسْتَانٌ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى السُّكْنَى إلَّا بِهِ تُرِكَ لَهُ كُلُّهُ وَفُرِضَ عَلَيْهِ فِي ثِمَارِهِ، وَلَا تُبَاعُ - قِيلَ - كُسْوَتُهُ وَلَا نَعْلُهُ وَلَا مُصْحَفُهُ وَلَا كُتُبُهُ وَلَوْ مِنْ السِّيَرِ وَشَعْرِ الْأَثَرِ أَوْ عُلُومِ الْإِسْلَامِ كَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ إنْ تَأَهَّلَ لِلْعِلْمِ، وَيُبَاعُ سَيْفُهُ وَخَاتَمُهُ وَفَرَسُهُ وَحِمَارُهُ إلَّا إنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ حِمَارُهُ إنْ طَلَبَهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَتُبَاعُ مَوَاشِيهِ وَعَبِيدُهُ إلَّا مَا زَرَعَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا تُرِكَ لَهُ عَبْدٌ يَخْدُمُهُ، وَتُبَاعُ آلَةُ الصَّنْعَةِ الَّتِي يَخْدُمُ بِهَا،