الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦١٢.....................................
-----------------------------
وَقِيلَ: لَا، وَيُفْرَضُ عَلَيْهِ فِي كَسْبِهِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ وَإِنْ كَثِيرًا، وَقِيلَ: نِصْفُهُ، وَقِيلَ: ثُلُثُهُ، وَقِيلَ: ثُلُثَاهُ، وَقِيلَ: مَا فَضَلَ عَنْ مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَةِ عِيَالِهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَازِمٍ ا هـ.
وَإِذَا صَارَ الْمُفْلِسُ فِي حَالِ ضَرُورَةٍ يَلْزَمُ فِيهَا إحْيَاؤُهُ وَإِنْقَاذُهُ مِمَّا خِيفَ عَلَيْهِ تَوَلُّدُ الضُّرِّ مِنْهُ عَلَيْهِ وَجَبَتْ مُبَايَعَتُهُ وَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِ وَلَا يُتْرَكُ بِسُوءِ حَالٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إنْقَاذِهِ مِنْهُ، وَلَا يُفَلِّسُهُ الْحَاكِمُ وَفِي مِلْكِهِ شَيْءٌ مِمَّا يُبَاعُ، وَيُعْطِي مِنْهُ الْغُرَمَاءَ وَيُفَلِّسُهُ عَلَى الرَّهْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْفَضْلُ، وَكَذَلِكَ الْعِوَضُ، وَلَا يُفَلِّسُهُ الْحَاكِمُ إذَا كَانَ لَهُ الدُّيُونُ عَلَى النَّاسِ حَلَّ أَجَلُ دُيُونِهِ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، عُلِمَتْ أَوْ جُهِلَتْ، مِثْلُ الْمُتْعَةِ أَوْ صَدَاقِ الْمِثْلِ، أَيْ إنْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ كَانَ الصَّدَاقُ مِنْ أَجَلِ أَمَتِهِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ ذَلِكَ أَحَدٌ أَوْ الْفَسَادُ فِي مَالِهِ أَوْ الْجُرُوحُ الَّتِي لَا يَجِبُ فِيهَا إلَّا الدِّيَةُ، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ دِيَةُ الْخَطَأِ، أَيْ بِأَنْ قَتَلَ أَحَدٌ مُوَرِّثَهُ، وَأَمَّا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ مِنْ النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا فَإِنَّهُ يُفَلِّسُهُ الْحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ، أَيْ حَتَّى يَرْفَعَ لِلْحَاكِمِ وَيَطْلُبَ الْأَرْشَ أَوْ الدِّيَةَ، وَيُفَلَّسُ عَلَى مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ الْأَنْبِذَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ لِأَصْحَابِهَا، مِثْلُ مَا أَكَلَ أَيْ أَخَذَ بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ مَا أَخَذَ مِنْ قَبِلَ الرِّبَا، وَمَا أَخَذَ مِنْ الرِّشْوَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا أَوْ مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ الضَّوَالِّ وَالْمَشَاعِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ، وَكَذَا الْمُشْرِكُونَ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ إلَّا مَا فِي يَدِ الْغَاصِبِ مِنْ الْمَالِ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ الْعَبْدِ الْآبِقِ أَوْ مَا ضَلَّ لَهُ أَوْ جُحِدَ لَهُ فَحَلَفَ لَهُ الْجَاحِدُ، فَإِنَّ الْأُمَنَاءَ أَيْ الشُّهُودَ يَسْتَثْنُونَهُ، أَيْ فِي ذِكْرِ تَفْلِيسِهِ، وَيَقُولُونَ: لَكِنْ لَهُ كَذَا وَكَذَا بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَا يُفَلِّسُ رَجُلًا كَانَ لَهُ مَا وَقَفَهُ إلَى غَيْرِهِ أَوْ مَا وَقَفَهُ غَيْرُهُ