شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦١٨

وَلَزِمَ مُدَّعِيهِ إنْ اسْتَمْسَكَ بِأَحَدٍ عَلَى نَفَقَتِهِ وَكُسْوَتِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ أَنْ يُبَيِّنَهُ وَأَنَّهُ وَلِيُّهُ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ إنْ جَحَدَ بَعْدَ اسْتِرْدَادٍ.

------------------------

يَتَحَاصَصُوا فِيهِ فَإِنَّهُمْ يُدْرِكُونَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ اسْتَدَانَ دَيْنًا بَعْدَ ظُهُورِ إفْلَاسِهِ وَالْفَرْضُ عَلَيْهِ لِغُرَمَائِهِ ثُمَّ اكْتَسَبَ مَالًا فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَ مِنْ فَلِسَ عَلَى حُقُوقِهِمْ، وَلَا يَدْخُلُ رَبُّ الدَّيْنِ الْأَخِيرِ حَتَّى يَسْتَوْفُوا ثُمَّ يَسْتَوْفُوا ثُمَّ يَأْخُذُوا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَلَزِمَ مُدَّعِيهِ)، أَيْ مُدَّعِي الْإِفْلَاسِ، (إنْ اسْتَمْسَكَ بِأَحَدٍ عَلَى نَفَقَتِهِ وَكُسْوَتِهِ) وَمَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَوْ نَحْوَهُ تَوَلِّيهِ أَوْ نَحْوُهُ كَالْمَوْلَى، أَوْ اسْتَمْسَكَ بِهِ غَيْرُهُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ فَادَّعَى الْإِفْلَاسَ (عِنْدَ حَاكِمٍ أَنْ يُبَيِّنَهُ) أَوْ أَنْ يُبَيِّنَ الْإِفْلَاسَ لِيُنْفِقَهُ أَوْ لِئَلَّا يُشَدِّدَ عَلَيْهِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ (وَأَنَّهُ وَلِيُّهُ) أَيْ يُبَيِّنُ أَنَّهُ وَلِيٌّ لِلرَّجُلِ الَّذِي اسْتَمْسَكَ هُوَ بِهِ أَنْ يُنْفِقَهُ أَوْ أَنَّ الرَّجُلَ وَلِيُّهُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ إنْ أَنْكَرَ الْمُسْتَمْسِكُ بِهِ عَلَى النَّفَقَةِ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمُدَّعِي، وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ أَنَّهُ مُفْلِسٌ.

(وَإِلَّا) يُبَيِّنُ الْإِفْلَاسَ وَأَنَّهُ وَلِيٌّ (فَلَا يَمِينَ لَهُ)، أَيْ لِلْمُدَّعِي، (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَلِيُّهُ أَوْ الْمُقْتَضِي لِدُيُونِهِ (إنْ جَحَدَ) هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الْمُقْتَضِي الْإِفْلَاسَ أَوْ أَنَّهُ وَلِيٌّ (بَعْدَ اسْتِرْدَادٍ)، أَيْ بَعْدَ طَلَبِ الْحَاكِمِ لِرَدِّ الْجَوَابِ، يَقُولُ: إنَّهُ لَيْسَ وَلِيِّي، أَوْ لَسْتُ وَلِيَّهُ مَثَلًا أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ مُفْلِسًا فَضْلًا عَنْ أَنْ أُنْفِقَهُ أَوْ فَضْلًا عَنْ أَنْ لَا أُشَدِّدَ عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ لِدُيُونِي.

وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُدْرِكُ الْيَمِينَ عَلَى الْعِلْمِ فَيَقُولُ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ مُفْلِسٌ أَوْ وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ وَلِيِّي أَوْ وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنِّي وَلِيُّهُ، وَفِي الْمِنْهَاجِ ":