الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٢٠..............................
-------------------------
إلَّا مَالَ الْمُفْلِسِ وَرُخِّصَ فِي بَيْعِ الثَّوْبِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْعُرُوضِ، وَكَذَا عَنْ سُلَيْمَانَ.
وَمَا ذَكَرْتُهُ عَنْ الْمِنْهَاجِ
" مِنْ حَبْسِ مَنْ جُهِلَ حَالُهُ مِنْ إيسَارٍ أَوْ إعْسَارٍ لَا حَدَّ فِيهِ، بَلْ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ، وَمَا يَظْهَرُ لَهُ مِنْ الْمَحْبُوسِ، وَقِيلَ: يُحْبَسُ فِي الْقَلِيلِ كَالدُّرَيْهِمَاتِ مِقْدَارَ نِصْفِ شَهْرٍ، وَفِي الْوَسَطِ شَهْرَيْنِ وَفِي الْكَثِيرِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ، وَإِنْ أَتَى بِحَمِيلِ الْوَجْهِ لَمْ يُسْجَنْ بَلْ يُخْتَبَرُ حَالُهُ غَيْرَ مَسْجُونٍ، فَإِنْ ظَهَرَ مِنْ حَالِهِ مَا يُوجِبُ السَّجْنَ سُجِنَ وَإِلَّا انْتَظَرَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَيْثُمَا يَجْهَلُ حَالَ مَنْ طُلِبْ وَقُصِدَ اخْتِبَارُهُ فِيمَا يَجِبْ فَحَبْسُهُ مِقْدَارُ نِصْفِ شَهْرِ إنْ يَكُنْ الدَّيْنُ يَسِيرُ الْقَدْرِ وَالسِّجْنِ فِي تَوَسُّطٍ شَهْرَانِ وَضَعْفُ دِينٍ فِي الْخَطِيرِ الشَّانِ وَحَيْثُ جَاءَ قَبْلُ بِالْحَمِيلِ بِالْوَجْهِ مَا لِلسَّجْنِ مِنْ سَبِيلِ أَيْ لَا سَبِيلَ إلَى سَجْنِهِ قَبْلَ اخْتِبَارِهِ إذَا جَاءَ بِالْحَمِيلِ، وَمَنْ لَحِقَتْهُ تُهْمَةٌ بِإِخْفَاءِ مَالِهِ قَصْدًا لِحِرْمَانِ غُرَمَائِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ أَخَذَ مَالَ النَّاسِ وَادَّعَى تَلَفَهُ، وَهَذَا يُحْبَسُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يُثْبِتَ عَدَمَهُ فَيَحْلِفُ وَيُسْرَجُ وَيُبَرِّئُهُ مِنْ السَّجْنِ حَمِيلُ الْمَالِ لَا حَمِيلُ الْوَجْهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْحَبْسُ لِلْمَلَذِّ وَالْمُتَّهَمِ إلَّا الْأَدَاءَ أَوْ ثُبُوتَ الْعَدَمِ وَلَيْسَ يُنْجِيهِ مِنْ اعْتِقَالٍ إلَّا حَمِيلٌ غَارِمٌ لِلْمَالِ وَحَبْسُ مَنْ قَدْ غَيَّبَ الْمَالَ إلَى أَدَائِهِ لِمَوْتِهِ مُعْتَقَلًا