شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٢١

وَإِنْ ادَّعَى إفْلَاسًا مِثْلَهُ أَوْ مَعَهُ وَلِيٌّ آخَرُ بَيَّنَهُ.

--------------------------

وَفِي الْمِنْهَاجِ ": الدَّيْنُ الَّذِي يَجُوزُ الْحَبْسُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي ثَبَتَ عَنْ عِوَضٍ يُسْتَغْنَى بِهِ لِأَنَّ فِي الظَّاهِرِ مُسْتَغْنٍ بِالْمَالِ إذَا حَصَلَ فِي يَدِهِ، وَلِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ عَنْ الْأَدَاءِ مَعَ التَّمَكُّنِ، وَكُلُّ دَيْنٍ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ صِفَتَهُ لَمْ يُحْبَسْ فِيهِ حَتَّى يُعْلَمَ غِنَاهُ، مِثْلُ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْأَرْشِ وَالدِّيَةِ وَالصَّدَاقِ، وَإِذَا رَفَعَ الْغَرِيمُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ فَقِيلَ: يَدْفَعُ حَقَّهُ هُنَاكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: فِي بَلَدِهِ، فَيَأْخُذُ الْقَاضِي بِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ

يُنَاسِبُ الْحَالَ وَالتَّيْسِيرَ.

(وَإِنْ ادَّعَى) مَنْ طُولِبَ بِالنَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ مَثَلًا (إفْلَاسًا مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ إفْلَاسِ طَالِبِ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي مُفْلِسٌ كَمَا أَنَّكَ مُفْلِسٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ ادَّعَى الْإِفْلَاسَ كَمَا ادَّعَاهُ طَالِبُ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ، (أَوْ مَعَهُ وَلِيٌّ آخَرُ) عَطْفٌ عَلَى إفْلَاسٍ لِتَضَمُّنِ ادَّعَى مَعْنَى قَالَ، وَإِنَّمَا نَصَبَ الْمُفْرَدَ وَهُوَ الْإِفْلَاسُ مَعَ أَنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِمَعْنَى الْقَوْلِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى جُمْلَةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ قَالَ إنَّهُ مُفْلِسٌ أَوْ مَعَهُ وَلِيٌّ آخَرُ، أَوْ يُقَدَّرُ قَوْلٌ أَيْ وَإِنْ ادَّعَى إفْلَاسًا مِثْلَهُ، أَوْ قَالَ مَعَهُ وَلِيٌّ آخَرَ، وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ: أَوْ مَعِي وَلِيٌّ آخَرُ، لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ بِالنَّفَقَةِ