شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٢٤

وَلَزِمَتْ زَوْجًا وَإِنْ مُعْدَمًا لِزَوْجَتِهِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيِّهَا. وَلَا يُزَالُ عَنْ مُفْلِسٍ بَعْدَ ثُبُوتٍ بِقَوْلِ قَائِلٍ: لَكَ عَلَيَّ كَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا أَوْ أَعْطَيْتُكَ هَذَا إنْ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ أَوْ يَقْبَلُ هِبَتَهُ. وَلَا يَبْرَأُ وَلِيٌّ مِنْ نَفَقَةٍ لَزِمَتْهُ بِحَاكِمٍ لِمُفْلِسٍ بِنَزْعِ شُهُودٍ شَهَادَتَهُمْ بِإِفْلَاسِهِ

------------------------

عَبْدًا فَتَتَزَوَّجُهُ وَلَا وَارِثَ لَهُ، قِيلَ: أَوْ لَهُ وَارِثٌ لَا يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ أَوْ وَرَثَتُهُ وَحْدَهَا لِأَنَّهَا رَحِمَهُ وَلَا وَارِثَ لَهُ.

(وَلَزِمَتْ زَوْجًا وَإِنْ مُعْدَمًا) نَفَقَةٌ (لِزَوْجَتِهِ) وَإِنْ غَنِيَّةً (وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيِّهَا) وَوُجُودِ غِنَاهُ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يُطِقْ كَسْبًا، وَتَلْزَمُ وَلِيَّهُ إنْ قَدَرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَنْفِقْ أَوْ طَلِّقْ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ فَلَنَا فَقِيرٌ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَجُوزُ لُزُومُهُ وَهُوَ الزَّوْجُ تُلْزِمُهُ الزَّوْجَةُ بِحُقُوقِهَا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا.

(وَلَا يُزَالُ) التَّفْلِيسُ (عَنْ مُفْلِسٍ بَعْدَ ثُبُوتٍ) ثُبُوتِ التَّفْلِيسِ (بِقَوْلِ قَائِلٍ: لَكَ عَلَيَّ كَذَا مِنْ قَبْلِ كَذَا) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لَكَ عَلَيَّ عِشْرُونَ دِينَارًا مِنْ قَبْلِ الْبَيْعِ (أَوْ أَعْطَيْتُكَ هَذَا إنْ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ) فِي قَوْلِهِ: لَكَ عَلَيَّ كَذَا مِنْ جِهَةِ كَذَا (أَوْ يَقْبَلُ هِبَتَهُ) وَهِيَ الَّتِي وَهَبَهَا بِقَوْلِهِ: أَعْطَيْتُكَ هَذَا، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْهِبَةِ وَإِجَازَةُ إقْرَارِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ وَعَلَيْهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَالْإِجَازَةِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ كَمَا يُجْبَرُ عَلَى عَمَلِ الصَّنْعَةِ عِنْدَ بَعْضٍ كَمَا مَرَّ، وَكَمَا يُجْبَرُ عَلَى إجَازَةِ إقْرَارِ عَبْدِهِ، وَكَمَا يُمْنَعُ مِنْ إبْرَاءِ النَّاسِ مِنْ حُقُوقِهِ الْمَالِيَّةِ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ لِعَارِضِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ.

(وَلَا يَبْرَأُ) فِي الْحُكْمِ (وَلِيٌّ مِنْ نَفَقَةٍ لَزِمَتْهُ بِ) حُكْمِ (حَاكِمٍ لِمُفْلِسٍ بِنَزْعِ شُهُودٍ شَهَادَتَهُمْ بِإِفْلَاسِهِ) بِحَاكِمٍ يَتَعَلَّقُ بِلَزِمَتْ، وَكَذَا الْمُفْلِسُ، وَيَجُوزُ تَعْلِيقُهُ