الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٢٥عَلَى الْمُخْتَارِ. وَيَأْخُذُ عَشِيرَةُ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ وَنَحْوُهُ إنْ كَانَ وَلِيَّهُ بِالِاسْتِخْلَافِ لِيُنْفِق
-----------------------------
بِنَفَقَةٍ بِمَعْنَى إنْفَاقٍ عَلَى تَعْلِيقِ لَامَ التَّقْوِيَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ، أَوْ تَعْلِيقُهُ بِنَفَقَةٍ بِمَعْنَى إنْفَاقٍ عَلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى، وَبِنَزْعٍ مُتَعَلِّقٌ بِيَبْرَأُ، وَبِإِفْلَاسٍ مُتَعَلِّقٌ بِشَهَادَتِهِمْ (عَلَى الْمُخْتَارِ) لِتَأَخُّرِ النَّزْعِ عَنْ الْحُكْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَإِبْطَالِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ بَعْدَ عَقْدِهِ عَقْدًا صَحِيحًا فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ وَبَرِئَ عِنْدَ اللَّهِ إنْ عَلِمَ بُطْلَانَ الشَّهَادَةِ، وَقِيلَ: إنْ نَزَعُوا شَهَادَتَهُمْ بِالْإِفْلَاسِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا اُنْتُزِعَتْ وَبَطَلَتْ عَنْهُ النَّفَقَةُ فِي الْحُكْمِ، وَضَمِنَ الشُّهُودُ مَا أَنْفَقَ، وَبَرِئَ عِنْدَ اللَّهِ إنْ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ بَاطِلَةً.
(وَيَأْخُذُ) الْمُفْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى يَدِ الْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُ، أَوْ كَانَ الْقَاضِي وَنَحْوُهُ وَلَا يَقْوَى عَلَى الْإِجْبَارِ، وَالْأَوْلَى رَدُّ الضَّمِيرِ لِلْحَاكِمِ لِقَوْلِهِ: وَعَلَى غَيْرِهِ مِنْ الدَّعَاوَى، لِأَنَّ هَذَا الْعُمُومَ لِلْحَاكِمِ لَا لِلْمُفْلِسِ، لَكِنَّ قَوْلَ صَاحِبِ الْأَصْلِ: يَأْخُذُ فِي الْمَسْجِدِ، يُنَاسِبُ الرَّدَّ لِلْمُفْلِسِ لَا لِلْحَاكِمِ، لِأَنَّ الْمُفْلِسَ هُوَ الَّذِي يَسْتَعِينُ بِأَهْلِ الْمَسْجِدِ دُونَ الْحَاكِمِ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَقْوَى، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْحَاكِمَ أَيْضًا يَتَقَوَّى بِهِمْ، أَوْ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْعَشِيرَةَ فِي الْمَسْجِدِ لِإِشْهَارِ الْأَمْرِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُمْكِنُ لِلْمُفْلِسِ الْعُمُومُ فِي الْأَخْذِ عَلَى دَعَاوَى الْخِلَافَةِ مِمَّا يَرْجِعُ إلَى إنْفَاقِهِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اسْتَخْلِفُوا مَنْ هُوَ فِي الْبَلَدِ أَوْ لَا تَسْتَخْلِفُوا فُلَانًا فَإِنَّهُ يَطْعَنُ فِي، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَيَنْظُرُ فِيمَا قَالَ (عَشِيرَةُ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ وَنَحْوُهُ) مِنْ مَجْنُونٍ وَأَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ لَا يَفْهَمُ، وَمُمْتَنِعٍ بِقُوَّتِهِ، وَهَارِبٍ وَمُسْتَتِرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (إنْ كَانَ) نَحْوُ الْغَائِبِ (وَلِيَّهُ) وَلِيَّ الْمُفْلِسِ، أَوْ إنْ كَانَ الْمُفْلِسُ وَلِيَّ النَّائِبِ أَوْ نَحْوَهُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (بِالِاسْتِخْلَافِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَأْخُذُ، أَيْ يَأْخُذَ الْعَشِيرَةَ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَى نَحْوِ الْغَائِبِ رَجُلًا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ (لِيُنْفِق