شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٣٠

وَلَا تُدْرَكُ نَفَقَةُ زَوْجَةٍ عَلَى وَلِيٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدًا، وَيَأْخُذُهَا عَلَيْهِ أَبُوهُ وَإِنْ لِأَرْبَعٍ، وَالْجَدُّ لِوَاحِدَةٍ

--------------------------

(وَلَا تُدْرَكُ نَفَقَةُ زَوْجَةٍ عَلَى وَلِيٍّ) مِنْ أَوْلِيَاءِ الزَّوْجِ (إنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدًا) لِزَوْجِهَا، سَوَاءٌ كَانَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ وَلَدًا لَهُ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا تُدْرَكُ عَلَيْهِ (وَ) لَكِنْ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ هِيَ بَلْ (يَأْخُذُهَا عَلَيْهِ أَبُوهُ لِ) زَوْجَاتٍ (أَرْبَعٍ) لَهُ عَلَى دَرَجَاتِهِنَّ فِي النَّفَقَةِ، وَقِيلَ: لِوَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْأَبُ أَوْ لَمْ يُطِقْ عَلَى ابْنِهِ فَلَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بِذَلِكَ كَمَا يَأْخُذُهُ الْأَبُ وَكَذَا الْبِنْتُ، بَلْ تَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْوَلَدِ وَإِنَّمَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ نَفَقَةَ الزَّوْجِيَّةِ لَا الْوِلَادَةِ، لِأَنَّ لَهَا زَوْجًا، وَأَمَّا سَرَارِيهِ فَلَهُ نَفَقَةُ وَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهَا، وَإِنْ اسْتَغْنَى بَاعَهَا، وَفِي نُسْخَةٍ: وَإِنْ لِأَرْبَعَةٍ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُ الْهَاءَ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ لَمْ يُذَكِّرْ الْمَعْدُودَ.

(وَ) يُدْرِكُهَا (الْجَدُّ) مِنْ جِهَةِ الْأَبِ عَلَى وَلَدِ ابْنِهِ (لِ) زَوْجَةٍ (وَاحِدَةٍ) وَلَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ لَهُ وَتَعَدَّدَتْ دَرَجَتُهُنَّ فِي النَّفَقَةِ أَعْطَى نَفَقَةَ الْوُسْطَى فَيُعْطِيهَا الْجَدُّ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ أَوْ يَضَعَهَا حَيْثُ شَاءَ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْلَى وَأَدْنَى فَبِالْمُحَاصَّةِ، وَيُعْطِيهَا الْجَدُّ مَنْ شَاءَ أَوْ يَضَعُ حَيْثُ شَاءَ، وَقِيلَ: يُعْطِي نَفَقَةَ الدُّنْيَا، وَقِيلَ: الْعُلْيَا.

أَقْوَالٌ مُسْتَخْرَجَةٌ لَا مُصَرَّحٌ بِهَا، لَكِنْ إنْ اعْتَبَرَ الْكَيْلَ لِلْأَزْوَاجِ أَعْطَاهُ مَا يُكَالُ لِلزَّوْجَةِ بِلَا إشْكَالٍ وَلِلْأَبِ أَوْ الْجَدِّ قَبْضُ نَفَقَتِهِ وَحْدَهُ أَوْ قَبْضُهَا لِنَفْسِهِ وَلِلزَّوْجَةِ أَوْ الزَّوْجَاتِ إذَا كُنَّ لِلْأَبِ بِمَرَّةٍ غَيْرِ مُتَمَيِّزَةٍ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْوَلَدِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ عَنْ الدِّيوَانِ " أَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الطِّفْلِ تُدْرَكُ عَلَى أَبِيهِ، وَأَمَّا نَفَقَةُ أَزْوَاجِ الْعَبِيدِ فَإِنَّهَا أَيْضًا عَلَى سَادَاتِهِمْ لَكِنْ لَا

تُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ فَرَضَ الْكَلَامَ فِي الْوَلِيِّ، وَكَذَا أَزْوَاجُ