الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٣٢قَامَ مِنْ يَدِهِ دُونَ غُرَمَائِهِ كَسَارِقٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ.
------------------------------
قَامَ) هُوَ، قِيلَ: أَوْ قَامَ ثَمَنُهُ فَيَأْخُذُ ثَمَنَهُ الْقَائِمَ (مِنْ يَدِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخْذٍ (دُونَ غُرَمَائِهِ كَسَارِقٍ) لِأَنَّهُ أَخْفَى إفْلَاسَهُ فَكَانَ فِي مُعَامَلَتِهِ كَالسَّارِقِ، فَمَنْ عَامَلَهُ بِذَلِكَ يَرُدُّ شَيْئَهُ كَمَا يَرُدُّ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَا سَرَقَ الْمُفْلِسُ إنْ قَامَ بِعَيْنِهِ أَوْ ثَمَنِهِ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) ذَلِكَ الَّذِي بَاعَ لَهُ أَوْ أَقْرَضَ لَهُ (بِذَلِكَ) النِّدَاءِ عَلَى تَفْلِيسِهِ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ أَخْذَهُ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، كَمَا أَنَّ إفْلَاسَهُ صَحَّ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، فَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ مَا أَدْرَكَهُ مِمَّا عَامَلَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحَجْرِ، وَإِنْ عَلِمَ حَاصَصَ الْغُرَمَاءَ، وَلَوْ بَقِيَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ مَالَهُ، وَقِيلَ: لَهُ مَا يَفْضُلُ عَنْهُمْ وَمَا يَسْعَى بَعْدَ وَفَائِهِمْ لَا يَأْخُذُهُ وَلَا يُحَاصِصُ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ، وَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِتَضْيِيعِ الْمَالِ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَالْمُعْدَمُ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كَالْمُفْلِسِ، وَقِيلَ: إنْ عَلِمَ فَهُوَ أَيْضًا أَحَقُّ بِمَالِهِ إنْ قَامَ هُوَ أَوْ ثَمَنُهُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ لِذَلِكَ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ التَّضْيِيعَ حَرَامٌ فَلَا يَمْضِي، وَمَنْ حَضَرَ فِي الْبَلَدِ أَوْ فِي الْحَوْزَةِ أَوْ الْأَمْيَالِ وَادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ لَمْ يُعْذَرْ، وَقِيلَ: يُعْذَرُ إنْ تَبَيَّنَ عُذْرُهُ، وَيُعْذَرُ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ وَالْأَمْيَالِ إنْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ بَاعَ الْمُفْلِسُ
الْمُنَادَى عَلَيْهِ مَا أَقْرَضَهُ إنْسَانٌ أَوْ بَاعَ لَهُ إنْسَانٌ لَمْ يَخْتَصَّ صَاحِبُ الشَّيْءِ بِمَا فِي ذِمَّةِ مَنْ بَاعَ لَهُ الْمُفْلِسُ وَلَا فِيهِ إذَا قَبَضَهُ الْمُفْلِسُ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَيُّمَا