شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٥٤

.................................

-------------------------

وَمَعْنَى مَا تَكُونُ أَيُّ شَيْءٍ كَانَتْ، وَإِذَا سَقَطَ مِنْ الْعَقْدِ ذِكْرُ مَعْرِفَةِ الْقَدْرِ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْجَهْلَ لَمْ يُصَدَّقْ، وَلَا يَمِينَ لَهُ فِي وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ عَالَمًا بِجَهْلِهِ، فَيَجِبُ لَهُ الْيَمِينُ عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ مَا عَلِمَ بِجَهْلِهِ، فَإِنْ حَلَفَ تَمَّ الْعَقْدُ، وَإِنْ نَكَلَ رُدَّ الْيَمِينُ عَلَى الْآخَرِ.

وَفِي الْمِنْهَاجِ ": اخْتَلَفُوا فِي الصُّلْحِ فِي الْمَجْهُولِ، فَقِيلَ: يَجُوزُ مَا لَمْ يَنْقُضْهُ أَحَدُهُمَا، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ مَا يُمْنَعُ فِيهِ الصُّلْحُ بِقَوْلِهِ: جَهْلًا وَفَسْخًا وَنَسِيئًا وَحَطًّا ضَعْ وَالْبَيْعُ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ صَالَحَتْ دَعْ أَيْ إنْ صَالَحَتْ فَدَعِ الْجَهْلَ وَفَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ، وَرِبَا النَّسِيءِ أَيْ التَّأْخِيرِ فِي الصَّرْفِ مَثَلًا، وَحَطَّ الضَّمَانِ عَلَى أَنْ يَزِيدَ، وَالْوَضْعَ وَالتَّعْجِيلَ وَبَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالصُّلْحُ فِي الْمَطْعُومِ بِالْمَطْعُومِ نَسِيئَةٌ رُدَّ عَلَى الْعُمُومِ وَالْوَضْعُ مِنْ دَيْنٍ عَلَى التَّعْجِيلِ أَوْ الْمَزِيدِ فِيهِ لِلتَّأْجِيلِ وَالْجَمْعُ فِي الصُّلْحِ لِبَيْعٍ وَسَلَفْ وَمَا أَبَانَ غَرَرًا بِذَا اتَّصَفْ وَالصُّلْحُ بِالطَّعَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ ذِمَّةٍ فَذَاكَ غَيْرُ مُرْضِي فَإِنْ يَكُنْ بِالْقَبْضِ مِنْ أَمَانِهِ فَحَالَةُ الْجَوَازِ مُسْتَبَانِهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: عَلَى الْعُمُومِ اتَّفَقَ الْجِنْسُ وَالصِّنْفُ كَقَمْحٍ عَنْ قَمْحٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ الْجِنْسُ، وَاخْتَلَفَ الصِّنْفُ كَقَمْحٍ عَنْ شَعِيرٍ أَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَفُولٍ عَنْ شَعِيرٍ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ، وَالْمَذْهَبُ الْجَوَازُ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ كَالْأَخِيرِ.