شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٥٩

....................................

----------------------------

وَقَعَ الصُّلْحُ وَالتَّبَرِّي عِنْدَ غَيْرِ حَاكِمٍ أَوْ عِنْدَ حَاكِمٍ غَيْرِ هَذَا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ الْأَوَّلِ فَيَقُولُ لَهُ: إنَّ لِي كَذَا وَكَذَا عَلَى فُلَانٍ هَذَا أَوْ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَنْكَرَ وَصَالَحْتُهُ لِلِاسْتِخْرَاجِ، فَيَطْلُبُ هُوَ الشُّهُودَ أَنْ يَذْكُرُوا لِلْحَاكِمِ أَنَّهُمْ شَهِدُوا مِنْ لِسَانِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُهُ لِلِاسْتِخْرَاجِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ يَطْلُبُهُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى دَعْوَاهُ فَتَشْهَدُ لَهُ بِمَا عَلَى خَصْمِهِ أَوْ عِنْدَهُ فَيَحْكُمُ لَهُ الْحَاكِمُ بِأَنْ يُعْطِيَهُ الْبَاقِيَ إنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْهُ، أَوْ يُعْطِيَهُ الْكُلَّ إنْ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، وَلَهُ تَحْلِيفُهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيَانٍ أَوْ أَتَى بِمَا لَا يُجْزَى، وَلَهُ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ صَالَحَهُ لِلِاسْتِخْرَاجِ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ خَصْمُهُ الصُّلْحَ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بِبَيَانِهِ أَوْ حَلَّفَهُ، وَإِنْ ذَكَرَهُ اسْتَشْهَدَ بِشُهُودِ السِّرِّ أَنَّهُ صَالَحَهُ اسْتِخْرَاجًا، وَيَجُوزُ

أَنْ يَكُونَ شُهُودُ الِاسْتِخْرَاجِ هُمْ شُهُودُ الدَّعْوَى أَوْ غَيْرُهُمْ أَوْ بَعْضٌ مِنْهُمْ وَبَعْضٌ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَأَنْ يَكُونُوا هُمْ الْمُصْلِحُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ.

وَلَا بُدَّ أَنْ يُقَيِّدَ تَارِيخَ الْإِشْهَادِ مُتَقَدِّمًا عَلَى الصُّلْحِ، وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ رَجَعَ الطَّالِبُ فَاسْتَمْسَكَ بِالْمَطْلُوبِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ حَقِّهِ فَإِنَّهُ إنْ أَشْهَدَ الْأُمَنَاءَ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ لَهُ ذَلِكَ لِاسْتِخْرَاجِ مَالِهِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ بَعْضَ حَقِّهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ فِي الْيَمِينِ عَلَى مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ حَقِّهِ بَعْدَمَا صَالَحَهُ فَإِنْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ، فَلْيَرُدَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ عَلَى الصُّلْحِ ا هـ.

وَيَجُوزُ الِاسْتِخْرَاجُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يَأْخُذَ حَقَّهُ وَافِيًا، وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى