شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٦٨

يُعَبِّرُ عَلَيْهِمْ. وَيَحْفَظُ مَوَاقِيتَ بَيْعِ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْمُعْتَادِ، وَيَتَّخِذُ الصُّلَحَاءُ عِيَارًا مَعْلُومًا لَا يُسْتَعْمَلُ يُعَبِّرُونَ بِهِ. وَيَحْبِسُونَ فِي فَاحِشِ نَقْصٍ أَوْ

---------------------------

لِلْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ وَحِفْظِ مَوَاقِيتِ الْبَيْعِ وَمِقْدَارِ التَّسْعِيرِ عِنْدَ مُجِيزِهِ، وَمِنْ الزَّجْرِ عَنْ اتِّخَاذِ مِعْيَارَيْنِ أَوْ مِيزَانَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِيهِ وَعَنْ الِاحْتِكَارِ وَمَنْعِ الْإِحْدَاثِ فِيهِ لِمَا لَمْ يَثْبُتْ وَزَجْرِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَيْعِ الرُّطُوبَةِ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ، وَالنَّهْيِ عَنْ الرِّبَا وَالْغِشِّ وَالْغَرَرِ وَاخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ قَائِمًا عَلَى نَوْعٍ وَقَائِمًا عَلَى نَوْعٍ وَهَكَذَا، أَوْ قَائِمًا عَلَى نَوْعَيْنِ فَصَاعِدًا وَآخَرَ كَذَلِكَ، أَوْ أَقَلَّ وَهَكَذَا، وَأَشَارَ إلَى بَعْضِ مَصَالِحِ السُّوقِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا قَائِمُ السُّوقِ بِقَوْلِهِ (يُعَبِّرُ عَلَيْهِمْ) مَوَازِينَهُمْ وَمَكَايِيلَهُمْ فَمَا زَادَ زِيَادَةً فَاحِشَةً أَوْ نَقَصَ نُقْصَانًا فَاحِشًا كَسَرَهُ كَمَا يَكْسِرُ الْمِزْمَارِ وَالطَّبْلَ وَنَحْوَهُ وَلَوْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِغَيْرِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ لِأَنَّ إبْقَاءَهُ ضَرَرٌ.

(وَيَحْفَظُ مَوَاقِيتَ بَيْعِ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْمُعْتَادِ) لَا يَتْرُكُهُمْ يُقَدِّمُونَ أَوْ يُؤَخِّرُونَ، وَقَائِمُ السُّوقِ يَقُومُ عَلَى حِفْظِ مَوَاقِيتِ الْبَيْعِ كُلُّ شَيْءٍ فِي وَقْتِهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي السِّلَعِ وَغَيْرِهَا، وَلْيَحْرِصْ فِي ذَلِكَ لِأَجْلِ انْتِظَارِ مَجَامِعِ النَّاسِ (وَيَتَّخِذُ الصُّلَحَاءُ) أَوْ الْحَاكِمُ وَنَحْوُهُ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّ أَمْرَ التَّصْحِيحِ لِلْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ يَنْبَغِي الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَخْتَلَّ (عِيَارًا مَعْلُومًا) أَوْ مِيزَانًا مَعْلُومًا (لَا يُسْتَعْمَلُ) لِئَلَّا يَنْقُصَ أَوْ يَزِيدَ بِالِاسْتِعْمَالِ (يُعَبِّرُونَ بِهِ) عِيَارَاتِ الْبَلَدِ وَمَوَازِينَهُ، وَمَنْ أَرَادَ الِاقْتِفَاءَ بِهِمْ.

(وَيَحْبِسُونَ) أَيْ الصُّلَحَاءُ وَكَذَا الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ (فِي فَاحِشِ نَقْصٍ أَوْ)