الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٧١رِيبَةٍ وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلُهَا. وَيَحْجُرُ عَلَى الْحَرَائِرِ فِي دُخُولِهَا وَالِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ. وَعَلَى ذِي عِلَّةٍ كَمَجْذُومٍ، وَأَنْ لَا يَبِيعَ بِنَفْسِهِ فِيهَا رَطْبًا أَوْ يَسْتَقِي مِنْ جُبٍّ أَوْ بِئْرٍ لِعَامَّةٍ أَوْ يَتَّخِذَ صَنْعَةً. وَعَلَى سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ وَطَبِيبٍ غَيْرِ مُحْسِنٍ
-----------------------------
رِيبَةٍ وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلُهَا) وَالْحَرَامُ أَوْلَى بِالْمَنْعِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ بَابِ قِيَاسِ الْأَوْلَى.
(وَيَحْجُرُ عَلَى الْحَرَائِرِ فِي دُخُولِهَا)، أَيْ دُخُولِ الْأَسْوَاقِ، (وَالِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ) فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا وَلَوْ فِي ثِيَابٍ رَثَّةٍ وَسِخَةٍ وَاسْتِتَارٍ، إلَّا عَجُوزًا لَا يَشْتَهِي الرَّجُلُ مِنْهَا شَيْئًا، كَذَا مَنْ لَا يَشْتَهِي شَيْئًا مِنْهَا وَلَوْ غَيْرَ عَجُوزٍ، أَمَّا دُخُولُهَا حِينَ لَا تَخْتَلِطُ فِيهِ وَلَيْسَ وَقْتَ عِمَارَتِهِ فَلَا بَأْسَ إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ، وَلَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْإِمَاءِ مُطْلَقًا، إلَّا أَنَّ الْمُشْتَهَاةَ تُؤْمَرُ بِالسِّتْرِ خَيْرًا لَهَا.
(وَعَلَى ذِي عِلَّةٍ) تَعْدُو، وَلَا تَعْدُو إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (كَمَجْذُومٍ) وَأَبْرَصَ أَنْ يُخَالِطَ النَّاسَ، (وَأَنْ لَا يَبِيعَ بِنَفْسِهِ) وَلَا زَائِدَةٍ، أَوْ يُقَدَّرُ وَيَأْمُرُهُ أَلَا يَبِيعَ (فِيهَا) شَيْئًا (رَطْبًا أَوْ يَسْتَقِي مِنْ جُبٍّ أَوْ بِئْرٍ) أَوْ عَيْنٍ (لِعَامَّةٍ) أَوْ يَغْسِلَ، وَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا فِي غَيْرِ السُّوقِ، أَوْ يَبِيعَ يَابِسًا فِي السُّوقِ أَوْ يَسْتَقِي مِمَّا لِغَيْرِ الْعَامَّةِ أَوْ يَغْسِلَ فَلَهُ (أَوْ يَتَّخِذَ صَنْعَةً) تُعَامِلُهُ فِيهَا الْعَامَّةُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْعَامَّةِ فَلَهُ، وَقِيلَ: إنَّ ذَا الْعِلَّةَ الَّتِي تُعْدِي، وَيَمْنَعُهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ مُطْلَقًا وَيَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا مَطْعَمٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلَّاهُ وَيُتَحَرَّزُ عَنْهُ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(وَ) يَحْجُرُ (عَلَى) إنْسَانٍ (سَاحِرٍ وَكَاهِنٍ وَطَبِيبٍ غَيْرِ مُحْسِنٍ) فِي طِبِّهِ