الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٧٢وَنَائِحَةٍ وَمُغَنِّيَةٍ وَلَعَّابَةٍ وَفَاسِقٍ شَهْر بفسق وَقَارِنٍ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَجَاسُوسٍ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ. وَيُؤَدِّبُ كَاسِرَ حَجْرِهِ بِضَرْبٍ وَحَبْسٍ.
-------------------------
تَقْصِيرًا أَوْ جَهْلًا أَوْ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّمٌ لِلطِّبِّ، (وَنَائِحَةٍ وَمُغَنِّيَةٍ) وَنَائِحٍ وَمُغَنٍّ (وَلَعَّابَةٍ) وَلَعَّابٍ وَفَاسِقَةٍ وَأَصْحَابِ الْمَلَاهِي وَأَنْوَاعِ الْمُنْكَرَاتِ، (وَفَاسِقٍ شُهِرَ بِفِسْقٍ) فِي كَلَامِهِ أَوْ فِي كَشْفِ عَوْرَتِهِ أَوْ فِي الْخُلُوِّ بِالنِّسَاءِ أَوْ بِالْخَمْرِ أَوْ بِالدُّخَانِ أَوْ فِي الزِّنَى أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ لَمْ يُشْهَرْ، (وَقَارِنٍ) أَوْ قَارِنَةٍ (بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ) فِي الزِّنَى، وَلِلْحَاكِمِ إخْرَاجُهَا مِنْ الْبَلَدِ كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ عَجُوزًا تَفْعَلُ ذَلِكَ، (وَجَاسُوسٍ) أَيْ دَالٍّ (عَلَى مَا لَا يَحِلُّ) أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ مِنْ الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ مِثْلُ الَّذِينَ يَدُلُّونَ الرُّومَ عَلَى أَمْوَالِ الْعَرَبِ، أَوْ عَلَيْهِمْ حَيْثُ نَزَلُوا، أَوْ يَدُلُّ الْعَرَبَ أَوْ غَيْرَهَا عَلَى مَنْ يُرِيدُونَ الْإِغَارَةَ عَلَيْهِ وَالتَّحَيُّرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَالْحَبْسُ مِنْ قَوْلِهِ: وَيُحْبَسُونَ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَضْرِبَ مَنْ صَحَّ عَنْهُ ذَلِكَ وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَوْلَى فِي السَّاحِرِ وَمَا بَعْدَهُ إذَا قَامَ الْبَيَانُ لَا مُجَرَّدُ الشُّهْرَةِ، فَإِذَا قَدَّمَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ السُّوقَ لِلْوَزْنِ لِشُهْرَتِهِ أَوْ شَهَادَةٍ أَنَّهُ يَنْقُصُ أَوْ يَزِيدُ كَمَا لَا يَحِلُّ.
وَمِثْلُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى إنْسَانٍ أَنْ لَا يُسْحِرَ ضَرَبَهُ الْأَدَبَ عَلَى مَا مَرَّ، وَسَجَنَهُ أَيْضًا، كَمَا قَالَ: (وَيُؤَدِّبُ كَاسِرَ حَجْرِهِ بِضَرْبٍ وَحَبْسٍ) أَيْ سَجْنٍ بِالْوَاوِ، وَيَحْبِسُ هَذَا وَيَضْرِبُ الْآخَرَ أَوْ يَحْبِسُهُ إلَى وَقْتٍ يُمْكِنُ ضَرْبُهُ وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ عَلَى الْإِطْلَاقِ جَمْعُ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ فِي إنْسَانٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ بِنَظَرِ الصَّلَاحِ وَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِنَظَرِهِ.