شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨

وَلَا لِعَمِّهَا أَوْ ابْنِهِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ عُصْبَتِهَا، وَلَزِمَتْهُمْ لَهَا، وَلَا يَتَدَارَكُهَا كَلَالِيُّونَ بَيْنَهُمْ وَلَوْ تَوَارَثُوا.

--------------------

لِأَنَّهَا لَا تَرِثُهُمْ وَلَا تَرِثُهَا بِنْتُ أَخِيهَا أَوْ ابْنَةُ أُخْتِهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَرُبُوا أَوْ سَفَلُوا (وَلَا لِعَمِّهَا) وَلَوْ شَقِيقًا أَوْ أَبَوِيًّا لِأَبِيهَا، وَكَذَا الْعَمَّةُ (أَوْ ابْنِهِ) أَوْ بِنْتِهِ قَرُبَا أَوْ سَفَلَا (وَنَحْوِهِمْ مِنْ عُصْبَتِهَا) كَوَلَدِ ابْنِهَا قَرُبَ أَوْ سَفَلَ وَوَلَدِ ابْنِ أَخِيهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَرِثُهُمْ (وَلَزِمَتْهُمْ)، أَيْ لَزِمَتْ وَلَدَهَا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَابْنَ أَخِيهَا وَعَمَّهَا وَابْنَهُ وَنَحْوَهُمْ مِنْ عُصْبَتِهَا (لَهَا)؛ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَهَا، وَلَا تَلْزَمُ بِنْتَ أَخِيهَا إلَّا إنْ كَانَ لَهَا أَخٌ يُعَصِّبُهَا، وَلَا بِنْتَ أُخْتِهَا وَابْنَ أُخْتِهَا وَلَا بِنْتَ عَمِّهَا أَوْ بِنْتَ عَمَّتِهَا أَوْ ابْنَ عَمَّتِهَا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهَا (وَلَا يَتَدَارَكُهَا)

إخْوَةٌ (كَلَالِيُّونَ بَيْنَهُمْ)، وَهُمْ مِنْ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لَا تُدْرِكُ الْأُخْتُ عَلَى أُخْتِهَا أَوْ أَخِيهَا مِنْ أُمِّهَا النَّفَقَةَ، وَلَا يُدْرِكُهَا أَخُوهَا عَلَيْهَا وَلَا يُدْرِكُهَا عَلَى أَخِيهِ مِنْ أُمِّهَا (وَلَوْ تَوَارَثُوا)؛ لِأَنَّهُمْ كَالْأَجَانِبِ؛ إذْ لَيْسُوا مِنْ قَوْمِ الْأَبِ.

وَصَحَّحَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ أَنَّهُمْ يَتَدَارَكُونَ فَعَلَيْهِمْ النَّفَقَةُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ، سَوَاءٌ تَجَرَّدُوا عَنْ الْأَشِقَّاءِ وَالْأَبَوِيِّينَ أَوْ كَانُوا مَعَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِلْمُصَنِّفِ فِي أَوَائِلِ بَابِ التَّفْلِيسِ مَا نَصُّهُ: وَتَجِبُ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ وَالْوُسْعِ وَالْقَتْرِ وَلَوْ كَلَالِيًا عَلَى الْمُخْتَارِ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ ": وَأَمَّا نَفَقَةُ الْأَوْلِيَاءِ فَعَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ، وَلَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ نَفَقَةُ مَنْ لَا يَرِثُهُ، فَمَنْ كَانَ يَرِثُهُ كُلَّهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ كُلُّهَا، وَمَنْ كَانَ يَرِثُ نِصْفَ مَالِهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ نَفَقَتِهِ، وَهَذَا فِي الْعُصْبَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّينَ الَّذِينَ