شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩

وَلَا عَلَى إخْوَةٍ لِأَبٍ مَعَ وُجُودِ أَشِقَّاءٍ مُوسِرِينَ، وَالْقَرِيبُ الْمُعْدَمُ كَعَدَمِهِ، وَالنَّفَقَةُ كَالْإِرْثِ كَمَا مَرَّ، وَلَزِمَتْ رَجُلًا لِنِسَاءِ أَطْفَالِهِ الْمُعْدَمِينَ.

------------------

يَرِثُونَ بِالْكَلَالَةِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُمِّ فَهَؤُلَاءِ لَا تُدْرَكُ عَلَيْهِمْ النَّفَقَةُ، وَتُدْرِكُهَا الْأُمُّ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَلَا يُدْرِكُونَهَا عَلَيْهَا مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ الْعَصَبَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةَ غَيْرِهَا أَنْفَقَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْعَصَبَةِ وَتَرِثُ مَالَهُمْ كُلَّهُ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَرِثُ بِالْكَلَالَةِ إذَا كَانَ مِنْ الْعِصَابَةِ أَنْفَقَ عَلَى وَجْهِ الْعِصَابَةِ لَا عَلَى الْكَلَالَةِ، يَعْنِي كَأَخٍ لِأُمٍّ هُوَ وَلَدُ عَمٍّ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ عَلَى هَذَا الْحَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا عَصَبَةٌ وَلَا وَارِثٌ أَنْفَقَتْهُ وَأَكَلَتْ مَالَهُ كُلَّهُ إذَا مَاتَ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْعَصَبَةِ، ا هـ.

وَفِي الْأَثَرِ ": مَنْ احْتَاجَ إلَى نَفَقَةٍ وَلَهُ ابْنٌ وَأَبٌ قَالَ: يَأْخُذُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهِ سُدُسَ نَفَقَتِهِ وَيَأْخُذُ الْبَقِيَّةَ مِنْ عِنْدِ الِابْنِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ وَأُخْتٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُمَا نَفَقَتَهُ نِصْفَيْنِ كَمَا تَرِثَانِهِ (وَلَا) تَجِبُ (عَلَى إخْوَةٍ لِأَبٍ مَعَ وُجُودِ أَشِقَّاءٍ مُوسِرِينَ) فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْأَشِقَّاءُ أَوْ وُجِدُوا مُعْسِرِينَ وَجَبَتْ عَلَى الْأَبَوِيِّينَ (وَالْقَرِيبُ الْمُعْدَمُ) فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ (كَعَدَمِهِ، وَالنَّفَقَةُ كَالْإِرْثِ كَمَا مَرَّ) أَوَائِلَ بَابِ التَّفْلِيسِ كَمَا أَحْضَرْتُهُ لَكَ آنِفًا (وَلَزِمَتْ رَجُلًا لِنِسَاءِ أَطْفَالِهِ)، أَيْ لِأَزْوَاجِ أَطْفَالِهِ (الْمُعْدَمِينَ) حَرَائِرَ أَوْ إمَاءً، طِفْلَاتٍ أَوْ بَالِغَاتٍ، وَلِأَزْوَاجِ عَبِيدِهِ كَذَلِكَ، وَيُجْبَرُ بِالضَّرْبِ عَلَى نَفَقَةِ