شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥

......................

---------------------

وَيُدْرِكُ الْمَعْتُوقُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ نَفَقَتَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ هُوَ وَأَوْلَادُهُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ إلَّا إنْ كَانَ الْمَعْتُوقُ أَمَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ أَوْلَادِهَا شَيْءٌ، إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَوْلَى وَلَا عَصَبَةٌ إلَّا مَنْ أَعْتَقَ أُمَّهُمْ.

وَأَمَّا الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ فَلَا يُدْرِكُونَ عَلَى مَوَالِيهِمْ الْمَعْتُوقِينَ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرِثُهُمْ مِنْ الْعَصَبَةِ، وَكَذَلِكَ الْمِيرَاثُ لَا يَجْرِي بَيْنَهُمْ مَا كَانَ لِمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَارِثٌ يَرِثُهُ مِنْ الْعَصَبَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَمَوَالِي الْمَرْأَةِ الَّذِينَ أَعْتَقَتْهُمْ أَوْ صَارَ إلَيْهَا وَلَاؤُهُمْ مِنْ قِبَلِ الْمِيرَاثِ مِنْ أَبِيهَا أَوْ مِنْ أَخِيهَا فَإِنَّهَا تُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مَا دَامَتْ حَيَّةً فَإِذَا مَاتَتْ رَجَعَ وَلَاؤُهُمْ إلَى عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ أَبِيهَا، وَلَا يَرِثُ أَوْلَادُهَا مِنْ وَلَائِهِمْ شَيْئًا، وَلَا يَرِثُ الْوَلَاءَ إلَّا الْعَصَبَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ،

وَيَشْتَرِكُ فِي الْوَلَاءِ قَبَائِلُ مُخْتَلِفَةٌ وَيُنْسَبُ إلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

وَإِذَا وُلِدَ الْحُرُّ مَعَ أَمَةِ الرَّجُلِ فَأَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا مَعَ وَلَدِهَا، فَوَلَاؤُهُ لِمَنْ أَعْتَقَهُ، وَالنَّسَبُ لِأَبِيهِ، وَنَفَقَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، وَمِيرَاثُهُ لِأَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَصَبَتِهِ، وَإِذَا وُلِدَ الْعَبْدُ مَعَ الْحُرَّةِ ثُمَّ عَتَقَ الْعَبْدُ فَلَا يُقَالُ لِهَذَا مَوْلًى: إذَا كَانَتْ الْحُرَّةُ عَرِيقَةً وَقَبِيلَتُهُ قَبِيلَةَ أُمِّهِ وَعَلَيْهِمْ نَفَقَتُهُ مَا لَمْ يُعْتَقُ الْعَبْدُ، فَإِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ إلَيْهِ بِنَسَبِهِ وَنَفَقَتِهِ وَمِيرَاثِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي قَبِيلَتِهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ، فَقِيلَ: قَبِيلَتُهُ قَبِيلَةُ أُمِّهِ، وَقِيلَ: قَبِيلَةُ أَبِيهِ، وَإِنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ الَّتِي وُلِدَ مَعَهَا الْعَبْدُ مَعْتُوقَةً فَوَلَاءُ ابْنِهِ وَلَاءُ أُمِّهِ، وَعَلَيْهِمْ نَفَقَتُهُ وَيُنْسَبُ إلَى قَبِيلَتِهِمْ، وَقِيلَ: قَبِيلَةُ أَبِيهِ، فَإِذَا عَتَقَ فَقَبِيلَتُهُ قَبِيلَةُ أَبِيهِ، وَقِيلَ: قَبِيلَتُهُ وَوَلَاؤُهُ لِأُمِّهِ، وَأَمَّا نَفَقَتُهُ فَعَلَى مَوَالِي أَبِيهِ.