الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧وَيَتْرُكُ لَهَا كِسْوَتَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ اللِّبَاسِ، وَمَنْ لَهُ مُدَبَّرُونَ آجَرَهُمْ بِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَتِهِمْ. وَيُدْرِكُ نَفَقَتَهُ خَاصَّةً دُونَ عَبِيدِهِ عَلَى وَلِيِّهِ إنْ لَمْ يَجِدْ اسْتِئْجَارَهُمْ، وَقِيلَ: يُدْرِكُونَهَا عَلَى سَيِّدِهِمْ، وَيُدْرِكُهَا عَلَى وَلَدِهِ إنْ كَانَ أَبًا، ...............
-----------------
لَهَا بَيْتٌ، (وَيَتْرُكُ لَهَا كِسْوَتَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ اللِّبَاسِ) فَمَا زَادَ عَلَى ثَوْبَيْنِ يَسْتُرَانِهَا مَعَ خِمَارٍ تَبِيعُهُ وَتَأْكُلُ مِنْهُ؛ وَإِنْ كَانَتْ
لَهَا كِسْوَةٌ رَفِيعَةٌ بَاعَتْهَا وَاشْتَرَتْ أَدْنَى لِبَاسٍ يَكْفِيهَا، وَأَكَلَتْ الْبَاقِيَ فَإِنْ احْتَاجَتْ بَعْدُ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَنْ يُدْرِكُ النَّفَقَةَ يُدْرِكُ اللِّبَاسَ (وَمَنْ لَهُ) عُبَيْدٌ (مُدَبَّرُونَ آجَرَهُمْ بِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَتِهِمْ)؛ إذْ لَا سَبِيلَ لِبَيْعِهِمْ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُمْ كَمَا فِي الْوَصَايَا، وَ " هَمْزَةُ " آجَرَ هِيَ " فَاءُ " الْكَلِمَةِ وَالْأَلِفُ بَعْدَهَا زَائِدَةٌ هِيَ أَلْفُ الْمُفَاعَلَةِ الْخَارِجَةُ عَنْ بَابِهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ أُجَرَاءَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ وَلَا يَكُونُ غَيْرُهُمْ أَجِيرًا عِنْدَهُمْ، وَلَيْسَ بِمَمْنُوعٍ، لَكِنْ لَمْ يَرِدْ شَرْطُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً لِلتَّعْدِيَةِ، وَ " الْأَلِفُ " بَدَلُ " فَاءِ " الْكَلِمَةِ، أَيْ صَيَّرَهُمْ أُجَرَاءَ.
(وَيُدْرِكُ نَفَقَتَهُ خَاصَّةً دُونَ) نَفَقَةِ (عَبِيدِهِ)، يَعْنِي عَبِيدَهُ الْمُدَبَّرِينَ (عَلَى وَلِيِّهِ إنْ لَمْ يَجِدْ اسْتِئْجَارَهُمْ)، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَا يَأْكُلُونَ وَجَبَتْ تَنْجِيَتُهُمْ مِنْ الْهَلَاكِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ بَيْتُ الْمَالِ أَنْفَقُوا مِنْهُ (وَقِيلَ، يُدْرِكُونَهَا عَلَى سَيِّدِهِمْ) إنْ لَمْ يَجِدُوا مُؤَاجَرَتَهُمْ، (وَيُدْرِكُهَا) سَيِّدُهُمْ (عَلَى وَلَدِهِ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (إنْ كَانَ أَبًا) فَلَا تُنْصَبُ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ وَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُمْ يُدْرِكُونَهَا عَلَى السَّيِّدِ لَا عَلَيْهِ وَتُنْصَبُ لَهُ مَعَ السَّيِّدِ كَمَا تُدْرِكُهَا