الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٩مَا يَقُومُ بِنَفَقَتِهِ وَتَجِبُ عَلَيْهِ لَا لَهُ إنْ مَلَكَ مَكْرُوهًا أَوْ آلَةَ لَهْوٍ أَوْ كُتُبًا فَقَطْ، وَلَهُ إنْ مَلَكَ الْمَصَاحِفَ وَعَلَيْهِ لَا لَهُ إنْ مَلَكَ مَا يُبَاعُ
-------------------
مَا يَقُومُ بِنَفَقَتِهِ) وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَقُومُ بِنَفَقَتِهِ لَمْ يُدْرِكْهَا عَلَى وَلِيِّهِ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ أُدْرِكَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَكَذَا غَلَّةُ الرَّهْنِ عَلَى قَوْلِ إنَّهَا لِلرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ الرَّاهِنِ فَكَذَلِكَ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ، وَأَمَّا عَلَى اشْتِرَاطِهِ، فَقِيلَ: لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ فَتَجِبُ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَقِيلَ: صَحَّ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُوصِلَهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَجِبُ لَهُ لَا عَلَيْهِ.
(وَتَجِبُ عَلَيْهِ لَا لَهُ إنْ مَلَكَ مَكْرُوهًا) كَلَحْمِ الذِّئْبِ وَالْحِمَارِ وَالْفَرَسِ عَلَى قَوْلِ الْكَرَاهِيَةِ وَكَأُجْرَةِ الْحِجَامَةِ فِي قَوْلٍ، وَأُجْرَةِ الْحَمَّامِ، وَكَمَا يُكْرَهُ لِخَلَلٍ فِي عَقْدِهِ (أَوْ آلَةَ لَهْوٍ) غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَى حُرْمَتِهِ أَوْ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا، لَكِنْ يُفْسِدُهَا وَيَبِيعُ أَطْرَافَهَا أَوْ يَبِيعُهَا لِمَنْ يَأْمَنُهُ بِلَا إفْسَادٍ أَوْ فَكٍّ، فَالْمُحَرَّمُ كَمِزْمَارٍ وَشَبَّابَةِ الرَّاعِي، وَغَيْرُ الْمَنْصُوصِ عَلَى حُرْمَتِهِ كَالْكُرَةِ وَالصَّوْلَجَانِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَ ذَلِكَ وَحَرَزَهُ وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرْ أَنْ يَكْسِبَهُ، وَإِنْ تَنَازَعَ هُوَ وَوَلِيُّهُ فِيمَا عِنْدَهُ مِنْ مَكْرُوهٍ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِأَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ، (أَوْ كُتُبًا فَقَطْ)؛ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَ ذَلِكَ (وَلَهُ) لَا عَلَيْهِ (إنْ مَلَكَ الْمَصَاحِفَ) وَلَوْ كَثِيرَةً، وَاسْتَغْنَى عَنْهَا، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ بَيْعَ الْمُصْحَفِ لَا يَجُوزُ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ فِي الْجَامِعِ "، وَمَنْ قَالَ: يُبَاعُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا تَجِبُ لَهُ وَتَجِبُ عَلَيْهِ، وَكَذَا مَا لَا يُبَاعُ مِمَّا هُوَ مِلْكٌ، وَضَبَطَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَعَلَيْهِ لَا لَهُ إنْ مَلَكَ مَا يُبَاعُ) مِنْ أَصْلٍ أَوْ عَرْضٍ.